جاك شيراك يصافح جورج بوش في إيفيان (الفرنسية)

افتتحت قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني في منتجع إيفيان الفرنسي لبحث الأوضاع في عالم ما بعد الحرب على العراق. ويرى المراقبون أن هذه القمة ستحاول رأب الصدع في العلاقات الأوروبية الأميركية والذي سببته الحرب استكمالا لما شهدته قمة سان بطرسبرغ في روسيا.

وشهدت بداية القمة مصافحة بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك، في أول لقاء بينهما منذ نهاية الحرب التي قادت باريس حملة المعارضة الدولية ضدها، وكانت سببا رئيسيا في مضي واشنطن في خطط الغزو دون موافقة مجلس الأمن.

وكان شيراك أعلن في تصريحات للصحفيين أمس أن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال قمة إيفيان لا علاقة لها بالانقسامات التي ظهرت مؤخرا ووصفها بأنها "مقاربات مختلفة لوضع قائم".

شيراك يستقبل بوتفليقة (الفرنسية)
وستشهد المرحلة الأولى من قمة الثماني اجتماعا موسعا تشارك فيه عدد من الدول النامية. ومن بين الدول المدعوة إلى هذا الحوار مصر والسعودية والجزائر والمغرب ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال وماليزيا.

ويبحث قادة الدول الصناعية اعتبارا من يوم غد آفاق الاقتصاد العالمي والتجارة. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية أن الزعماء سيناقشون مسألة انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي أمام اليورو.

كما سيخصص غدا غداء عمل للقضايا السياسية مثل مكافحة ما يسمى الإرهاب والحد من انتشار الأسلحة النووية وغيرها من القضايا الإقليمية مثل الوضع في العراق وعملية السلام في الشرق الأوسط.

مناهضو العولمة

الغاز المسيل للدموع سلاح الشرطة ضد مناهضي العولمة في مدينة لوزان السويسرية (رويترز)
ومع انطلاق اجتماع مجموعة الثماني استمرت اشتباكات المتظاهرين المناهضين للعولمة مع قوات الشرطة الفرنسية التي فرضت طوقا أمنيا حول بلدة إيفيان حيث تعقد القمة.

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من الوصول إلى البلدة. وأغلق المتظاهرون الطريق المؤدية إليها من بلدة آنماس القريبة التي سمحت السلطات بأن تكون آخر منطقة لإقامة التجمعات، حيث رفع عشرات الآلاف من المتظاهرين لافتات ورددوا هتافات مناهضة للعولمة.

وفي لوزان السويسرية الواقعة مقابل إيفيان على الضفة الأخرى من بحيرة جنيف، تسعى مجموعات معارضة للقمة إلى عرقلة الحركة في المجرى المائي. وخوفا من تكرار ما حدث من أعمال عنف في قمة جنوا الإيطالية عام 2001، استعدت قوات الأمن على جانبي الحدود وأعدت عملية أمنية كبيرة بمشاركة 25 ألف فرد.

المصدر : الجزيرة + وكالات