جورج بوش وفلاديمير بوتين يوقعان معاهدة تبادل وثائق التصديق على معاهدة خفض الأسلحة النووية الهجومية في سان بطرسبرغ (الفرنسية)

وقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش في مدينة سان بطرسبرغ بروتوكول تبادل وثائق التصديق على معاهدة خفض الأسلحة النووية الهجومية.

وقال بوش إن المعاهدة تعبر عن روح التعاون التي تسود العلاقات الإستراتيجية بين البلدين. وأضاف أن المعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ عند التصديق عليها ستخفض الترسانات النووية في البلدين إلى أدنى مستوى لها منذ عقود.

وفي مؤتمرهما الصحفي الذي تلا تبادل وثائق تصديق المعاهدة, قال الرئيس الروسي إنه لا بديل لموسكو عن الشراكة الإستراتيجية مع واشنطن "لخير البلدين ومنفعة العالم أجمع"، واعتبر أن الظروف التي مرت بها العلاقات الأميركية الروسية في الفترة الماضية أظهرت أن العلاقة بين البلدين تجاوزت هذا الامتحان. من جهته شدد بوش على أهمية التعاون مع روسيا لمواجهة تحديات القرن وأبرزها الإرهاب العالمي على حد قوله.

وردا على سؤال من الصحافة الأميركية عن عدم اكتشاف أسلحة دمار شامل في العراق قال بوش إن القوات الأميركية المختصة بالبحث عن هذه الأسلحة وجدت أنظمة أسلحة ومختبرات بيولوجية كان العراق قد نفى امتلاكها في السابق. وأضاف بوش أن هذه الأنظمة والمختبرات محظورة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس إجراء توسيعات كبيرة في جهود البحث عن أسلحة العراق المزعومة والتي لم تسفر حتى الآن عن أي نتيجة, وتشكيل فريق من 1400 خبير أميركي وبريطاني وأسترالي لتولي مهمة التفتيش. وجاءت هذه الخطوة وسط انتقادات دولية واسعة النطاق بشأن الدوافع التي أعلنت للحرب على العراق مع عدم العثور على أي أسلحة محظورة.

الانتشار النووي

جورج بوش وفلاديمير بوتين يتحدثان في قصر قسطنطينوفسكي (الفرنسية)
وفي السياق ذاته ناشد الرئيسان كوريا الشمالية التخلي عن برامجها النووية وأعربا عن مخاوفهما من تطور البرنامج النووي الإيراني. ودعا بوش إيران إلى احترام التزاماتها بصورة كاملة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها عام 1970.

من جهته أعرب بوتين عن استعداد بلاده للتعاون مع جميع "الشركاء بما في ذلك الولايات المتحدة لتجنب انتشار أسلحة الدمار الشامل في كل أنحاء العالم وهذا بالطبع ينطبق على إيران". لكنه عبر عن معارضته القاطعة لاستخدام البرنامج النووي الإيراني أداة غير عادلة لتنافس غير نزيه ضد الشركات الروسية.

وكانت روسيا اقترحت أمس أن تنضم الولايات المتحدة إليها في بناء محطة للطاقة النووية في إيران قائلة إنها وسيلة لتخفيف قلق واشنطن من أن تستعمل طهران المفاعل الروسي لتطوير أسلحة نووية.

وقد طرح وزير الطاقة النووية الروسي ألكسندر روميانتسيف هذه الفكرة قبيل اجتماع الرئيسين الأميركي والروسي في قصر قسطنطينوفسكي على بحر البلطيق في مدينة سان بطرسبرغ.

لكن الولايات المتحدة تستبعد أي تعاون من هذا القبيل مع إيران, إلا بعد أن تطبق طهران ضمانات أقوى أوصت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتريد الولايات المتحدة أن تعلن وكالة الطاقة الذرية انتهاك إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وتبني هذه الشركات محطة نووية في بوشهر جنوب إيران في حين تنفي وزارة الطاقة الذرية الروسية أن يكون هذا البرنامج مخصصا لغايات عسكرية كما تؤكد الولايات المتحدة. ويعتبر اجتماع بوش بوتين الأول بين الرئيسين منذ محاولة الكرملين منع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات