أرميتاج (يسار) يشارك في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الباكستاني معين خورشيد في إسلام آباد (الفرنسية)

اجتمع نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف لبحث سبل تحسين العلاقات الدبلوماسية بين الهند وباكستان ومراجعة الأوضاع الأمنية في أفغانستان. ومن المقرر أن يتوجه أرميتاج الذي أجرى كذلك محادثات مع رئيس الوزراء ظفر الله خان جمالي ومع وزير الخارجية معين خورشيد محمود قصوري إلى أفغانستان ثم إلى الهند غدا الجمعة.

وتأتي زيارة أرميتاج إلى جنوب آسيا بعد سلسلة من المبادرات المتبادلة لتخفيف التوتر بين الجارتين النوويتين اللتين كانتا على شفا حرب رابعة العام الماضي, كما تأتي بسبب تنامي المخاوف الأمنية في أفغانستان بعد مرور أكثر من 18 شهرا على الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحركة طالبان الحاكمة.

وقد تعهد أرميتاج قبيل مغادرته واشنطن بدفع تحسين العلاقات بين الهند وباكستان, مؤكدا أن بلاده لا تعتبر نفسها وسيطا بينهما.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن المسؤولين الباكستانيين لم يكونوا مرتاحين لتصريحات أرميتاج, وأوضح أن خطة السلام التي تحظى بدعم الولايات المتحدة ما هي إلا خارطة طريق جديدة. وأكد المراسل أن الهند متمسكة بموقفها من كشمير التي تعتبرها جزءا لا يتجزأ من الهند.

في هذه الأثناء أعلنت الهند رفضها اقتراح باكستان بتخلي الدولتين عن السلاح النووي وجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. وجاء ذلك في كلمة أمام البرلمان ألقاها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي الذي قال إن مخاوف الهند الأمنية لا تقتصر على باكستان فقط. وكان الرئيس الباكستاني اقترح الأسبوع الماضي جعل منطقة جنوب آسيا منطقة منزوعة من السلاح النووي.

باكستانيون في الهند
في هذه الأثناء وصل 13 نائبا باكستانيا إلى الهند في زيارة غير رسمية تستمر أسبوعا من المتوقع أن تشمل اجتماعات في البرلمان بنيودلهي. وتأتي الزيارة في إطار جهود السلام التي حرصت باكستان على تعزيزها عقب مبادرة أتال بيهاري فاجبايي في كشمير.

وقد بثت المحطات التلفزيونية الهندية صورا للنواب وهم في طريقهم إلى الهند سيرا عبر نقطة واغا الحدودية بولاية البنجاب شمالي الهند, وهو المعبر البري القانوني الوحيد بين البلدين. وأفادت تقارير بأن مراسم استقبال رسمية ستجرى للنواب الزائرين في مدينة أمريتسار المجاورة.

ومن المتوقع أن تلتقي المجموعة التي يرأسها عضو مجلس الشيوخ من الحزب الحاكم وزير القانون السابق خالد رانجا برئيس البرلمان الهندي مانوهار جوشي ووفدين برلمانيين في نيودلهي غدا الجمعة.

وقال حميد خان منسق منتدى الشعب للسلام والديمقراطية الباكستاني الهندي إن الهدف من الزيارة إلى الهند هو تعزيز التواصل بين الشعبين في أجواء غير رسمية. ويعتبر المنتدى جماعة غير حكومية طوعية تضم ممثلين من الدولتين اللتين خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1974.

المصدر : الجزيرة + وكالات