جورج بوش لدى لقائه بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم عن قلقه حيال احتمال تطبيق إيران برنامجا لإنتاج أسلحة نووية، مذكرا بأن الولايات المتحدة تريد منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال بوش للصحفيين لدى استقباله أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الأبيض "لقد عبرت دائما عن قلقي من احتمال تطوير الإيرانيين برنامجا نوويا، وقد عبرت عن ذلك في تصريحات علنية وأحاديث خاصة". وتابع بوش "لقد أبديت مخاوفي هذه كما تذكرون (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين حين زرت روسيا.. وأعرف أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقدم تقريرا في يونيو/ حزيران القادم ونحن ننتظر لنرى ما سيحمله هذا التقرير".

وأكد أنه "يتحتم علينا العمل معا لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وهذه من المشكلات الرئيسية التي يواجهها العالم، وستلعب الولايات المتحدة على الدوام دورا قياديا في هذا المجال".

الوكالة الدولية
ومن جهة أخرى قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة -ومقرها فيينا- إنها ليست مستعدة بعد للتحرك ضد إيران.


دبلوماسيون: لاتزال الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقيم نتائج زيارة مفتشيها لإيران، ولايزال الأمر عند المستوى الفني ولم يصل الأمر إلى المستوى السياسي بعد

وقال دبلوماسيون اليوم إن الوكالة ليست مستعدة بعد رغم ضغوط أميركا لتحديد ما إذا كان برنامج الطاقة النووية الإيراني يخالف معاهدة حظر الانتشار النووي. وأضاف الدبلوماسيون أن الوكالة مازالت تقيم ما توصلت إليه أثناء زيارة قام بها مفتشوها لإيران في فبراير/ شباط الماضي. وذكر دبلوماسي من إحدى الدول الغربية أن "الأمر لايزال عند المستوى الفني ولم يصل إلى المستوى السياسي بعد".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن البيت الأبيض يضغط على الدول الأعضاء في الوكالة كي يعلنوا أن إيران خالفت التزاماتها في ظل معاهدة حظر الانتشار النووي التي تلزمها بألا تسعى لامتلاك قدرات تسليح نووية.

وقالت الصحيفة إن الدافع إلى ذلك هو اطلاع الولايات المتحدة على تقرير للوكالة حول محطة لتخصيب اليورانيوم في مدينة ناتانز. ونقلت عن مسؤول في الإدارة قوله "نعرف أن إيران تعكف على العمل في برنامج طرد مركزي، ولكننا مندهشون من عدد قطع غيار أجهزة الطرد المركزي التي تنتظر تجميعها. إنهم بنوا أكثر من مائة جهاز طرد مركزي ولا يزالون يبنون المزيد".

وتقول إيران إن طموحاتها النووية محصورة في إنتاج الكهرباء وإنها سمحت لمفتشي الوكالة بزيارة منشآتها النووية عدة مرات. ويشكك بعض دبلوماسيي الوكالة في تأكيدات إيران بأنها تبني منشأة الطرد المركزي الكبيرة دون أن تختبر أولا بعضا من أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تصنيع الوقود من اليورانيوم. وإذا كانت تلك الاختبارات قد أجريت فإنها تمثل مخالفة لمعاهدة حظر الانتشار النووي طالما لم يتم إبلاغ الوكالة بها.

المصدر : وكالات