ضحايا الألغام من الأفغان يسيرون في مظاهرة احتجاجا على إنتاج واستخدام الألغام الأرضية(أرشيف - الفرنسية)
أعلنت الأمم المتحدة اليوم تعليق عمليات إزالة الألغام في أجزاء من طريق رئيسي يربط العاصمة الأفغانية بجنوب البلاد بعد هجومين على الأفراد الذين يقومون بإزالة الألغام في الأسبوع الماضي.

وكان مسلحون فتحوا النار في الثالث من مايو/ أيار الجاري وقتلوا سائق سيارة تابعة لوكالة محلية لإزالة الألغام في ولاية وردك في الطريق الرئيسي بين كابل وقندهار مما نتج عنه إصابة أحد ركاب السيارة.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة مانويل سيلفا اليوم أن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان علقت كل عملياتها في جنوب البلاد بولايات زابل وأورزغان وهلمند بسبب غياب الأمن. وقال سيلفا إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي أمر بعد هذا الحادث ومقتل أفغانية تعمل في منظمة غير حكومية بكمين في الثالث من الشهر الجاري بتعليق مهمات البعثة وكل وكالات الأمم المتحدة مؤقتا وحتى إشعار آخر في تلك الولايات.

كما علقت رحلات سيارات الأمم المتحدة على محور الطريق بين غزني (جنوب شرق) وقندهار (جنوب) الذي يربط كابل بجنوب وغرب البلاد.

عودة اللاجئين

لاجئون أفغان يعودون من باكستان (أرشيف - رويترز)
ومن جهة أخرى أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم أن عدد اللاجئين العائدين إلى أفغانستان ارتفع كثيرا في هذا الأسبوع.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميكي شيونارا في مؤتمر صحفي "إن عدد اللاجئين الأفغان الذين عادوا إلى بلدهم ارتفع بشكل مفاجئ هذا الأسبوع بمعدل قرابة 3000 لاجئ يوميا معظمهم عادوا من باكستان وبقدر أقل من إيران". وأوضحت أن "نحو 66 ألف لاجئ أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ مطلع السنة بينهم 40 ألفا في أبريل/ نيسان الماضي".

ومنذ عشر سنوات تقريبا أصبح من المألوف في شهر مايو/ أيار أن يعود أكبر عدد من اللاجئين الأفغان إلى ديارهم بعودة العائلات للموسم الزراعي بعد انتهاء فصل الشتاء، فقد عاد في الشهر نفسه من عام 2002 ما معدله 23 ألفا يوميا.

وأشارت شيونارا إلى أن "عدد العائدين أدنى بكثير هذه السنة، لكن الكثير منهم اختاروا طوعا العودة إلى مناطق صعبة كما فعل البشتون في قندز (شمال) أو في جنوب شرق أفغانستان".

وذكرت أن "المشاكل الأمنية في الولايات الجنوبية تحول دون عمليات المفوضية العليا للاجئين من أجل تأمين عودة اللاجئين مما قد يؤدي إلى إبطاء عودتهم إلى هذه المناطق". وتتوقع الأمم المتحدة عودة 1.5 مليون لاجئ أفغاني عام 2003. واستنادا إلى المفوضية العليا للاجئين لا يزال أربعة ملايين أفغاني يقيمون في المنفى بينهم مليونان في إيران و1.5 مليون لاجئ في باكستان.

المصدر : وكالات