وفاة سيسولو أحد رواد النضال في جنوب أفريقيا
آخر تحديث: 2003/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/6 هـ

وفاة سيسولو أحد رواد النضال في جنوب أفريقيا

وولتر سيسولو (رويترز)

توفي في جوهانسبرغ أمس وولتر سيسولو أحد رواد النضال ضد حكم البيض في جنوب أفريقيا والصديق القديم للرئيس السابق نيلسون مانديلا عن 90 عاما.
وقالت متحدثة باسم مانديلا إن سيسولو توفي بعد أن ظل في حالة صحية سيئة لفترة طويلة.

ولد سيسولو عام 1912 وهو نفس العام الذي أنشئ فيه المؤتمر الوطني الأفريقي حركة التحرير التي وصلت في نهاية الأمر إلى السلطة في عام 1994.

وسيسولو الذي ينحدر من أصول ريفية متواضعة أصبح أحد النجوم الساطعة في المؤتمر الوطني الأفريقي تحت قيادة مانديلا. وكان قائدا في المعركة الطويلة لإنهاء نظام العزل العنصري في جنوب أفريقيا الذي عرف باسم "أبارتيد"، وتحقيق المساواة السياسية لسكان البلاد الأصليين.

وقد تولى منصب الأمين العام للمؤتمر الوطني الأفريقي من 1949 إلى 1954 قبل حظره, ورافق في السجن طوال 26 عاما نيلسون مانديلا الذي أصبح أول رئيس من سكان البلاد الأصليين لجمهورية جنوب أفريقيا.

وأعرب مانديلا (84 عاما) الصديق الحميم لسيسولو منذ أكثر من نصف قرن والذي كان يتناول معه الغداء بصورة منتظمة حتى الأشهر الأخيرة, عن حزنه العميق في بيان صدر مساء اليوم الاثنين, وقال إن "جزءا مني قد مضى".

وقال مانديلا "التقينا للمرة الأولى عام 1941. وخلال السنوات الـ62 الأخيرة التحمت حياة كل منا بحياة الآخر. لقد تقاسمنا فرح الحياة والألم، وتقاسمنا معا الأفكار وأخذنا على نفسينا عهودا مشتركة جنبا إلى جنب سرنا في وادي الموت يضمد كل منا جراح الآخر ويتكئ كل منا على كتف الآخر عندما كان الإرهاق يشل حركة أقدامنا. ومعا تذوقنا متعة الحرية".

وكان سيسولو واحدا من قادة رابطة الشبان في المؤتمر الوطني الأفريقي في أربعينات وخمسينات القرن الماضي التي تشكلت منها قيادة الحزب ثم رفعت لواء الكفاح من أجل الحرية مع مانديلا وأوليفر تامبو وجوفان مبيكي والد الرئيس الحالي ثابو مبيكي.

وبعد وفاة تامبو الرئيس السابق للمؤتمر الوطني الأفريقي في المنفى عن 75 عاما في 1993, ومبيكي عن 91 عاما في عام 2001 الذي كان أيضا سجينا في روبن آيلند, فإن وفاة سيسولو تعني الأفول التدريجي لجيل قاد السكان الأصليين في جنوب أفريقيا طوال 40 عاما عبر أسوأ ظروف التمييز العنصري حتى الحرية.

المصدر : وكالات