عمرام متسناع
أعلن عمرام متسناع زعيم حزب العمل الإسرائيلي المعارض والذي لقي هزيمة ساحقة في الانتخابات البرلمانية قبل نحو ثلاثة أشهر على يد رئيس الوزراء أرييل شارون، اليوم الأحد استقالته من رئاسة الحزب.

وقال متسناع في مؤتمر صحفي "اليوم أرد التفويض الذي منحه لي أعضاء حزب العمل وسأستقيل من منصبي كرئيس حزب العمل".

وأضاف قائلا "يؤسفني أن أقول إن أناسا في الحزب بذلوا قصارى جهدهم لتدميري.. جئت لأكافح من أجل صنع السلام.. من أجل الشكل الاجتماعي لإسرائيل. وأعتقد اليوم كما كنت أعتقد قبل تسعة أشهر أنه من الممكن قيادة إسرائيل إلى واقع مختلف.. لكنني أشعر بضرورة القول إنه من المستحيل في الظروف الحالية قيادة حزب العمل".

ولم يعلن زعيم العمل المستقيل عن خليفة له. وتوقع مسؤولو الحزب إجراء انتخابات خلال عدة أسابيع.

وبدا أن الصراعات الشخصية داخل الحزب المفتت هي السبب الرئيسي الذي دفع متسناع للتنحي عن منصبه وليس رد الفعل المتأخر لرفض دعوته إلى تقديم تنازلات سلام منفردة للفلسطينيين.

ولن تؤثر استقالته تأثيرا فوريا على عملية السلام الجديدة في الشرق الأوسط بوساطة الولايات المتحدة. ومع إحكام شارون قبضته على السلطة رئيسا لحكومة يمينية فإن نجم متسناع وحزبه قد خبا.

وتولى متسناع زعامة حزب العمل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد فوزه في انتخابات الحزب على وزير الدفاع السابق بنيامين بن إليعازر.

وقال المعلق السياسي لقناة التلفزيون الإسرائيلية العاشرة عمانويل روزين إن متسناع منذ ذلك الحين "دخل في خلافات مع الجميع".

ورغم أنه سار على درب جنرالات آخرين في معترك الحياة السياسية بعد التقاعد من الجيش، فإن متسناع شيد مركز قوته في مدينة حيفا الشمالية حيث كان رئيس مجلس البلدية بدلا من تعزيز مركزه في أوساط الحزب.

وأثارت حملته الانتخابية الضعيفة في يناير/ كانون الثاني الماضي غضب كثيرين داخل حزب العمل اعترضوا على تعهده بعدم إشراك الحزب في حكومة بزعامة شارون حتى بعدما أظهرت استطلاعات الرأي أن رسالته في الحملة الانتخابية فشلت في كسب تأييد الناخبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات