نيكولا ساركوزي يشارك المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المنتخب انطلاق نشاطه بباريس (رويترز)

تم في باريس أمس السبت التصديق على القانون التأسيسي للمجلس الفرنسي للدين الإسلامي بحضور رئيس الحكومة الفرنسية ووزير داخليتها. وبهذه الخطوة التي بدأ الإعداد لها قبل ثلاث سنوات أصبح الإسلام ممثلا بشكل مؤسسي في فرنسا. وقد وصف رئيس الحكومة الفرنسية هذه المناسبة بأنها صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الجمهورية الفرنسية والدين الإسلامي.

ودعت الحكومة الفرنسية المجلس الإسلامي الوطني الجديد في البلاد إلى دعم الاعتدال في الأوساط الإسلامية وحاولت التقليل من أهمية جدال بشأن المسلمات اللائي يرتدين الحجاب علانية.

ودعا رئيس الوزراء الفرنسي جاك بيير رافاران ووزير داخليته نيكولا ساركوزي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المنتخب والذي اجتمع في باريس لأول مرة إلى المساعدة في حل الجدال بشأن الحجاب.

وأثار ساركوزي نقاشا بشأن الإسلام بإبلاغه تجمعا إسلاميا ضخما الشهر الماضي أنه يجب على النساء خلع الحجاب في صور الهوية مما أثار صيحات استهجان من الحاضرين.

لكن رئيس الوزراء الفرنسي قال للمجلس الفرنسي للدين الإسلامي الذي يمثل مسلمي فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة "بشأن مسألة الحجاب لا أريد أن أثير صراعا غير مجد".

وأبلغ رافاران الصحفيين في الأسبوع الماضي أنه لا يعتزم حظر الحجاب ولكنه ترك خططه غامضة. وأكد رافاران أن مناقشات ستجرى من أجل تحديد الإجراءات المناسبة مشيرا إلى أن المجلس الإسلامي سيلعب دورا في الحل.

وأثار إرتداء الحجاب مناقشات حامية في فرنسا وهي دولة علمانية تقطنها أغلبية كاثوليكية. وأظهر استطلاع للرأي الأسبوع الماضي أن أكثر من ثلث الشعب الفرنسي يرى ضرورة منع المسلمات من ارتداء الحجاب علنا.

وتعتزم الحكومة معالجة هذه القضية خلال مناقشات بشأن قانون جديد مزمع لإعادة تأكيد القيم العلمانية في المدارس الحكومية في مواجهة الاتجاهات الإسلامية المتصاعدة وزيادة متصلة في المشاعر المناهضة للسامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات