غلوريا أرويو تزور زامبوانغا جنوب الفلبين (أرشيف-رويترز)
دعت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو جبهة تحرير مورو الإسلامية إلى نبذ علاقاتها مع تنظيمي القاعدة والجماعة الإسلامية. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها أرويو في مانيلا للترحيب بالهدنة التي عرضتها جبهة مورو أمس لإعطاء فرصة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة.

ودعت أرويو جبهة تحرير مورو الإسلامية إلى السماح للحكومة بالتأكد من أنها لا تأوي أو تحمي مقاتلين تابعين لجماعات محظورة مثل جماعة أبو سياف. كما طلبت الرئيسة من الجبهة تسليم جميع الأشخاص المتورطين في سلسلة تفجيرات وهجمات أسفرت عن مقتل حوالي مائة شخص منذ مارس/ آذار الماضي.

وكانت الجبهة أعلنت أمس هدنة من جانب واحد لمدة 10 أيام تبدأ اعتبارا من الأسبوع المقبل. ويأتي الإعلان عن الهدنة في غمرة حملة عسكرية أمرت الرئيسة الجيش بشنها عليها.

من جانبه رفض الجيش الفلبيني هدنة مقاتلي مورو، وتعهد بمواصلة الهجمات على الحركة التي تضم 12500 فرد وتتهمها الحكومة بمساعدة من تصفهم بالإرهابيين المسؤولين عن الهجمات التي وقعت في البلاد خلال العام الجاري.

واعتبر محللون عسكريون أن جبهة تحرير مورو الإسلامية تتصرف بسبب خسائرها إثر تصعيد الحملة العسكرية وليس ردا على الاستقبال الدافئ الذي حظيت به الرئيسة أرويو خلال زيارتها الأخيرة لواشنطن والتي حصلت خلالها على المال وطائرات مروحية ووعود بالحصول على المزيد من المساعدات العسكرية.

وقد أدت الحملة العسكرية حتى الآن إلى مقتل 77 مقاتلا على الأقل و11 جنديا واستسلام نحو مائة من المقاتلين، في حين جرح في الحملة قرابة 22 جنديا ونحو 14 من المقاتلين وفقا للأرقام الرسمية.

ترحيب إسلامي

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الفلبيني بلاس أوبلي اليوم أن وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي رحبوا بالهدنة التي عرضتها جبهة تحرير مورو على حكومة مانيلا.

وقد أبلغ أوبلي الوزراء الذين يعقدون اجتماعا في طهران أن على جبهة مورو أن تثبت صدق نواياها، وقال إن مانيلا مستعدة لعرض وقف دائم لإطلاق النار واتفاق سلام نهائي لإنهاء القتال الذي تخوضه الجبهة منذ 25 عاما لإقامة دولة إسلامية مستقلة جنوب الفلبين.

وتساعد المنظمة على الوساطة في محادثات السلام بين مانيلا والجبهة حيث استضافت ماليزيا محادثات مبدئية في وقت مبكر من هذا العام.

كما ساهمت منظمة المؤتمر الإسلامي في التوصل إلى اتفاق سلام عام 1996 بين الفلبين وجبهة تحرير مورو الوطنية التي اختارت الحكم الذاتي المحدود في الجنوب. وتواصل المنظمة مراقبة تطورات تطبيق الأحكام المتعلقة بالاقتصاد في اتفاق السلام.

المصدر : وكالات