خرازي يؤكد إمكانية محاكمة معتقلي القاعدة في إيران
آخر تحديث: 2003/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/28 هـ

خرازي يؤكد إمكانية محاكمة معتقلي القاعدة في إيران

كمال خرازي

أعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إمكانية إجراء محاكمة في إيران لعدد من عناصر تنظيم القاعدة المعتقلين هناك.

وقال خرازي في مؤتمر صحفي بطهران على هامش اجتماع وزراء خارجية المؤتمر الإسلامي إن "من يتعين إرسالهم إلى بلادهم سيرسلون ومن ارتكبوا أعمالا مخالفة للقانون الإيراني سيحاكمون في إيران".

ونفى خرازي بشدة الاتهامات الأميركية بأن بعض عناصر تنظيم القاعدة يحظون بحماية بعض هيئات السلطة مثل حرس الثورة الإيراني، وقال إن "هذه الهيئات تابعة لحكومة منتخبة, والجميع في إيران جادون في مكافحة تنظيم القاعدة". وأكد خرازي مجددا أن المشتبه بهم يخضعون للتحقيق وأن السلطات الإيرانية تعمل على تحديد هوياتهم.

وفي سياق متصل أعلن الوزير الإيراني حرص إيران على الحفاظ على شفافية برنامجها النووي. ولكنه قال إن طهران لن توقع البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي إلا مقابل رفع القيود المفروضة عليها في مجال النشاط النووي المدني.

يأتي هذا التصريح في إطار الرد الإيراني على تصاعد حملة الاتهامات الأميركية لطهران بشأن مسألة إيواء إيران عناصر من تنظيم القاعدة والبرنامج النووي الإيراني. فقد نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي المزاعم الأميركية بامتلاك طهران منشآت نووية سرية أو أن لها صلات بتنظيم القاعدة.

خامنئي يخاطب نواب البرلمان الإيراني( رويترز)
وردا على تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض بأن الاعتقالات لم تبدد القلق الأميركي من أن أعضاء كبارا بالقاعدة لا زالوا في إيران، قال آصفي "على العكس إننا نعتقد أن أميركا غير جادة بشأن مكافحة الإرهاب وأنها تتبنى سياسة المعايير المزدوجة في مواجهتهم مما يبين أنها غير حاسمة في التعامل مع الإرهابيين".

أما المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامئني فقد تعهد بأن بلاده لن تقدم أي تنازلات للولايات المتحدة واتهم واشنطن بالسعي إلى تجريد البلاد من قيمها.

وقال خامنئي في لقاء مع نواب البرلمان إن الضغوط الأميركية على طهران تهدف لإجبار الحكومة والشعب الإيراني على الاستسلام لواشنطن باعتبارها قوة عظمى. وأضاف أن "الذين ترهبهم مطالب العدو سيتراجعون خطوة خطوة حتى ينتهي بهم الأمر إلى الاستسلام ولكن الأمة لن تسمح بذلك".

موسكو ترفض

إيغور إيفانوف
من جهتها رفضت موسكو مجددا الضغوط الأميركية لوقف التعاون النووي مع إيران. وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إنه لا يحق لأي أحد بما في ذلك الولايات المتحدة "الاعتراض بأي شكل من الأشكال على خطط موسكو" للمضي قدما في بناء محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

وأوضح إيفانوف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء إنترفاكس أن روسيا لن تقبل أي ضغوط لإرغامها على وقف تعاونها النووي مع إيران الذي يجرى في إطار احترام صارم للقواعد الدولية.

وقال "إن روسيا تعارض التدخل في شؤون أي دولة". وأضاف "لا يمكن أن يوجه أي انتقاد إلى روسيا وليس هناك داع للإدلاء بتصريحات صاخبة وخصوصا تلك التي تتخذ شكل إنذار".

اتهامات واشنطن

آري فليشر
وكانت الإدارة الأميركية قد جددت مطالبتها لإيران بوقف برنامجها النووي العسكري والكف عما وصفته بدعم الإرهاب. واتهم المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الحكومة الإيرانية بالاستمرار في إيواء عناصر من تنظيم القاعدة.

من جهته أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن واشنطن ستعمل بحزم لكي تحول دون أي محاولة لتحويل العراق إلى إيران جديدة، على حد تعبيره. وقال في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية إن "واشنطن لن تتسامح مع أي تدخل من جانب طهران أو أتباعها في العراق".

لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن استمرار الاتصالات الأميركية مع إيران. وقال باول في تصريحات للصحفيين "سياساتنا معروفة جيدا ولا أعرف أي تغييرات في السياسة، نجري اتصالات معهم وستستمر".

المصدر : الجزيرة + وكالات