العفو الدولية تنتقد بشدة الحرب الأميركية على الإرهاب
آخر تحديث: 2003/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/28 هـ

العفو الدولية تنتقد بشدة الحرب الأميركية على الإرهاب

جنود من مشاة البحرية الأميركية يقتادون أحد الأسرى بقاعدة غوانتانامو في كوبا(أرشيف)
قالت منظمة العفو الدولية إن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب جعلت العالم أكثر خطورة بتقليص حقوق الإنسان وتقويض القانون الدولي وحماية الحكومات من المساءلة.

وفي تقريرها السنوي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم عام 2002 وجهت منظمة العفو أعنف انتقادات لسياسات الإدارة الأميركية، وقالت إن محاولة القضاء على ما يسمى الإرهاب في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 جاءت بنتائج عكسية. وأضاف التقرير أن هذه الحرب "عمقت الانقسامات بين الشعوب من أصحاب العقائد والأصول المختلفة، وغرست بذور المزيد من النزاع".

وقالت المنظمة -التي تتخذ من لندن مقرا لها- إن العالم لم يبذل ما يكفي من الجهد لحل مشكلات ما بعد الحرب الأميركية في أفغانستان والعراق.

كما أشار التقرير إلى مأساة المعتقلين الذين تحتجزهم القوات الأميركية بمعسكر غوانتانامو دون أن توجه إليهم أي تهم أو تقدمهم للمحاكمة وذلك منذ نهاية الحرب على أفغانستان. وانتقد أيضا محاولات واشنطن تقويض المحكمة الجنائية الدولية.

وانتقد التقرير أيضا بريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحربين على أفغانستان والعراق، مشيرا إلى أنها شددت من قوانين مكافحة ما يسمى الإرهاب وذلك بزيادة الفترة التي يمكن خلالها احتجاز مشتبه فيهم بدون توجيه تهم من سبعة أيام إلى 14 يوما على سبيل المثال.

أشار التقرير الذي جاء في 311 صفحة إلى أن تركيز وسائل الإعلام على التطورات في أفغانستان والعراق جعل انتهاكات حقوق الإنسان في ساحل العاج وكولومبيا وبوروندي والشيشان ونيبال تمضي دون اهتمام.

الدول العربية

صور المطلوبين اليمنيين للاشتباه في تورطهم بتفجير المدمرة كول (أرشيف)
واختصت منظمة العفو الدول العربية بجانب كبير من الانتقادات حيث اتهمت دمشق بمواصلة اضطهاد المعارضين وذكرت أنه رغم انخفاض حالات التعذيب في سوريا لا يزال المعارضون فيها يتعرضون للقمع الشديد مع اعتقال العشرات منهم ووضعهم في السجون بدون محاكمة.

كما ندد التقرير بما وصفه "الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية التي شهدت إعدام 50 شخصا سنة 2002"، مشيرا أيضا إلى استمرار التعذيب داخل السجون.

واعتبرت المنظمة أن هذه الانتهاكات زاد منها التعاون السعودي مع الولايات المتحدة في مكافحة ما يسمى الإرهاب عقب هجمات سبتمبر/ أيلول.

وانتقدت العفو الدولية بشدة أيضا أسلوب تعاون الحكومة اليمنية مع واشنطن في مكافحة ما يسمى الإرهاب عقب هجمات سبتمبر/ أيلول. وقالت إن السلطات اليمنية اعتقلت مئات الأشخاص معظمهم من الأجانب واحتجزتهم لفترات طويلة دون محاكمة مؤكدة تعرضهم للتعذيب ومنعهم من الاتصال بمحام. وأوضح التقرير أن بعض المتهمين بتفجير المدمرة الأميركية كول احتجزوا لعامين دون محاكمة.

أوروبا وآسيا
وفي القارة الأوروبية انتقد التقرير الإجراءات التي اتخذتها عدة دول تجاه الأقليات ومنع تدفق المهاجرين إليها. كما جددت المنظمة انتقاداتها الشديدة للانتهاكات الروسية في الشيشان من اعتقالات وعمليات تعذيب للشيشانيين.

وفي آسيا كان أيضا للحرب على الإرهاب نصيب من انتقادات تقرير المنظمة خاصة في باكستان حيث انتقدت اعتقال المئات من الأشخاص للاشتباه في أنهم من عناصر تنظيم القاعدة واستنكرت أيضا تسليم بعضهم إلى الولايات المتحدة.

كما استنكر تقرير المنظمة الحملة التي تشنها سنغافورة على من تسميهم عناصر الجماعة الإسلامية واعتقال 31 مشتبها بهم دون محاكمة حتى الآن.

المصدر : وكالات