جانب من التظاهرات الحاشدة في باريس (الفرنسية)
تحول النزاع الاجتماعي الذي تشهده فرنسا إلى نزاع سياسي بين الحكومة اليمينية الرافضة للعدول عن مشروع المعاشات الذي ترفضه النقابات المهنية من ناحية، وأحزاب اليسار التي تحرك الاحتجاجات من ناحية أخرى.

وخرج عشرات الآلاف من عمال القطاعين العام والخاص الفرنسيين في تظاهرة حاشدة في باريس ضد مشروع قانون المعاشات في الوقت الذي شل الإضراب المستمر منذ عدة أيام حركة الطيران المدني في مختلف المطارات الفرنسية.

فقد أوقف إضراب المراقبين الجويين عن العمل أغلبية الرحلات من باريس وإليها. وأصبح مطار أورلي الدولي جنوبي باريس شبه مهجور مما يشير إلى إلغاء عدد كبير من المسافرين رحلاتهم أو تغيير خططهم. وقالت الأنباء إنه تم إلغاء حوالي 80% من الرحلات بمطارات العاصمة الفرنسية والتي تصل يوميا إلى حوالي 5 آلاف رحلة.

ولم يقتصر الإضراب على الطيران المدني فقط بل امتد إلى قطاع التعليم حيث أضرب المعلمون بالمدارس عن العمل لمطالبة الحكومة بتغيير الخطط الخاصة بإصلاح نظام المعاشات ومركزية التعليم.

ويحتج المعلمون على خطط لتقليص السيطرة المركزية على المدارس جزئيا مما يعني وفق رأيهم فقدان عدد كبير منهم لوظائفهم. كما يرفض حوالي 60% من أعضاء نقابات المعلمين فضلا عن مقترحات الحكومة لزيادة مدة خدمة العاملين إلى 65 عاما للحصول على معاش كامل عند التقاعد.

ويمثل إضراب المعلمين أكبر تهديد لرئيس الوزراء جان بيير رافران حيث إنهم يصرون على كسب تنازلات من الحكومة قبل إقرار مشروع قانون إصلاح المعاشات المثير للجدل. وأوضح رئيس إحدى نقابات المعلمين أن امتحانات نهاية العام في المدارس والجامعات ستتعطل كثيرا إذا أصرت الحكومة على موقفها

كما رفض جامعو القمامة القيام بعملهم في باريس لليوم الثاني على التوالي مما يهدد بمشكلة بيئية وصحية. وفي ميناء مرسيليا جنوب فرنسا أضرب سائقو الحافلات والقطارات في مع تنامي الاحتجاجات المحلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات