رياض خوكار
أعلن سكرتير الخارجية الباكستاني رياض خوكار استعداد بلاده للدخول في محادثات جادة مع الهند تتعلق بالاستقرار النووي والإستراتيجي في المنطقة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس الباكستانية عن خوكار قوله في جلسة مؤتمر تابع للأمم المتحدة عن نزع الأسلحة في جنيف أمس إن باكستان والهند تطبقان بالفعل وقفا للتجارب النووية، مضيفا أنه "يمكن إضفاء الصفة الرسمية على ذلك".

وأشار المسؤول الباكستاني إلى أن باكستان مستعدة لبحث خيارات كثيرة من بينها عدم نشر الأسلحة النووية. وأوضح أن موافقة البلدين رسميا على أن يبلغ كل منهما البلد الآخر بشأن تجارب الصواريخ الذاتية الدفع يشكل إجراء مهما لبناء الثقة.

وكانت باكستان عرضت هذا الشهر وسط إجراءات تشير إلى تحسن العلاقات مع الهند إلغاء ترسانتها من الأسلحة النووية إذا فعلت الهند نفس الشيء. لكن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي رد على الاقتراح قائلا إن دواعي القلق الأمني التي لدى بلاده ليست قاصرة على باكستان.

وقد اعتبر خوكار المحافظة على التوازن التقليدي في جنوب آسيا مسألة حيوية ومسؤولية أساسية للدول التي تصدر أسلحة. وقال إن نقل أسلحة جديدة من بينها نظم مضادة للصواريخ ونظم إنذار مبكر ستلزم باكستان باتخاذ إجراءات مضادة.

جاءت هذه التعقيبات بعد تقرير بأن الولايات المتحدة تخلت عن اعتراضاتها بأن تبيع إسرائيل للهند نظام رادار "فالكون" متطور. وكانت واشنطن أقنعت تل أبيب بوقف الصفقة في أوائل عام 2002 بسبب التوتر بين الهند وباكستان.

لكن صحيفة هاآرتس الإسرائيلية قالت إنه نظرا لأن نيودلهي وإسلام آباد تعملان معا من أجل تحسين العلاقات بينهما فقد سحبت الولايات المتحدة اعتراضها. وقللت إسرائيل من شأن هذا التقرير قائلة إنه تجري مفاوضات منذ عام 2001 ولم يتم توقيع شيء حتى الآن.

تجدر الإشارة إلى أن كلا من الهند وباكستان أجريتا تجارب نووية تحت الأرض في مايو/ أيار عام 1998 وأعلنت امتلاكهما لأسلحة نووية وتذرعت نيودلهي التي بدأت بالتجارب حينها ببواعث قلق إقليمية. وقد خاض البلدان الجاران ثلاث حروب منذ الاستقلال عام 1947 وكادا يدخلان في حرب رابعة العام الماضي بسبب إقليم كشمير المتنازع عليه.

المصدر : رويترز