أعضاء مجلس الأمن أثناء التصويت على القرار (رويترز)
ذكرت الصحف الروسية الصادرة اليوم أن روسيا "باعت" صوتها في مجلس الأمن الدولي بالموافقة أمس على رفع العقوبات المفروضة على العراق في مقابل احترام الديون المستحقة والعقود المبرمة سابقا في العراق.

وقالت صحيفة "أزفيستيا" "لم يكن هناك بد من الصفقة. لقد باعت روسيا صوتها في مقابل احترام العقود والديون". وأضافت أن "التنازلات الأميركية للمعسكر المناهض للحرب لا تغير جوهر الأمور بل تسهم في أن تحفظ ماء الوجه للدول الداعية إلى أن تلعب الأمم المتحدة دورا محوريا في عراق ما بعد الحرب".

واعتبرت صحيفة "فريميا نوفوستاي" الموالية للكرملين أن "الجميع انتصر في العراق" وأضافت "لقد رفعت عقوبات كانت مفروضة طوال 13 عاما وأنقذ مجلس الأمن". وقالت إن الولايات المتحدة وبريطانيا بقيتا في العراق للسيطرة على موارده النفطية، "بينما احتفظت الدول المناهضة للحرب (روسيا وفرنسا وألمانيا) بصورتها وقطع لها وعد بأنه سيتم المحافظة على مصالحها".

وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن قرار تعليق برنامج النفط مقابل الغذاء خلال ستة أشهر سيسمح لموسكو بتنفيذ عقود بقيمة ملياري دولار. وذكرت أن روسيا مرتاحة لأنها قامت بتسوية هذه المسألة قبل القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش واللقاء غير الرسمي بين روسيا والاتحاد الأوروبي في سان بطرسبرغ نهاية مايو/ أيار.

ورأت صحيفة "كومرسنت" الليبرالية أن "ملياري دولار مبلغ زهيد لقاء تنازلات كاملة حول القضية العراقية".

ونوهت صحيفة "فريميا إم إن" الليبرالية أن تصويت مجلس الأمن أثبت أن "صاحب القبضة الأقوى هو الذي يكون على حق". واختتمت الصحيفة بقولها إن "مجلس الأمن الدولي أعطى للمرة الأولى موافقته على احتلال دولة عضو في الأمم المتحدة رغم احتجاج معظم الدول الأعضاء".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية