جندي بريطاني يسير خلف مدنيين عراقيين اتخذهم أسرى في مدينة البصرة (أرشيف رويترز)

قررت نقابة محامي أثينا عاصمة اليونان أن تقدم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد "المسؤولين البريطانيين" بتهمة ارتكاب "جرائم بحق البشرية" خلال الحرب على العراق.

وذكرت النقابة التي تضم حوالي 20 ألف عضو في بيان أنها انتهت من صياغة شكوى بحق المسؤولين البريطانيين على خلفية جرائم ارتكبت في العراق, وستقدمها إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد البيان أن هذه الشكوى هي "الأولى في العالم" في إطار الحرب على العراق. وأوضح أن "الهجوم غير المبرر الذي شنته القوات المتحالفة الأميركية والبريطانية على العراق يشكل انتهاكا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي وأنظمة المحكمة الجنائية الدولية".

وأشارت نقابة محامي أثينا تحديدا إلى أن هذه "الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها الولايات المتحدة وبريطانيا ورعاياهما مخالفة لبنود اتفاقيات جنيف الأربعة الموقعة عام 1949 ومعاهدة لاهاي الموقعة عام 1954، وكذلك المادتان السابعة والثامنة من أنظمة المحكمة الجنائية الدولية".

وجرت تظاهرات كبرى في اليونان طوال فترة الحرب على العراق, ونظمت أضخمها في 22 مارس/ آذار غداة شن الحرب, ونزل خلالها أكثر من 200 ألف شخص إلى شوارع أثينا.

تحقيق بريطاني
من ناحية أخرى فتح الجيش البريطاني تحقيقا آخر مع ضابط كبير بشأن سلوك وحدته، وذلك في الوقت الذي يجري فيه التحقيق معه في جرائم حرب مزعومة بالعراق.

فقد أجرت الشرطة العسكرية تحقيقا مع المقدم تيم كولينز الذي رأس الكتيبة الأولى من الفوج الأيرلندي الملكي في جنوب العراق بعد اتهامه بانتهاك اتفاقيات جنيف بإساءة معاملة الأسرى. ولكن وزارة الدفاع البريطانية أكدت يوم الجمعة أن كولينز جزء أيضا من تحقيق أوسع في الفوج بعد انتحار جندي شاب في أيرلندا الشمالية قبل ثلاثة أعوام وسط اتهامات بسوء المعاملة داخل الفوج.

جندي بريطاني ينظر من خلال مبنى مدمر في البصرة الشهر الماضي

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن "التحقيق في الفوج الأيرلندي الملكي لا يتعلق بالكولونيل كولينز في حد ذاته.. ولكن سيشمله لأنه كان الضابط القائد في الوقت المعني".

وطالبت عائلة الجندي بول كوشرين البالغ من العمر 18 عاما بتفسير كامل من الجيش بشأن ملابسات انتحاره.

ونفى كولينز الذي رقي إلى رتبة عقيد وينتظر منصبا جديدا انتهاج أي سلوك غير قانوني في العراق.

ووجهت له اتهامات بلكم وركل وتهديد أسرى الحرب العراقيين وإطلاق النار عند أقدام الأسرى وضرب زعيم مدني عراقي بعقب المسدس.

ووجهت له أيضا اتهامات بتنفيذ عملية إعدام وهمية شملت عضوا في حزب البعث العراقي الحاكم. وأفادت تقارير بأن هذه الاتهامات وجهها ضابط أميركي عمل معه في العراق.

وأصبح كولينز شخصية عامة بعد الإشادة به على نطاق واسع لكلمة ألقاها بأسلوب شكسبيري عشية الحرب حث فيها جنوده على أن يكونوا شرسين في المعركة، ولكن يتحلون بالشهامة في النصر. وأفادت تقارير بأن نسخة من كلمته علقت على جدار مكتب الرئيس الأميركي جورج بوش.

المصدر : الجزيرة + وكالات