مارتن إنديك

عقد معهد الشرق الأوسط في واشنطن ندوة بعنوان" تحقيق التوازن" حول مستقبل العلاقات السورية الأميركية التي تشهد بعض التوتر منذ نهاية الحرب على العراق. وتنعقد هذه الندوة في إطار الحديث عن كيفية التعامل مع سوريا في أوساط مؤسسات الفكر الأميركية.

ويرى المشاركون في الندوة أن تحقيق التوازن في هذه العلاقات مساو لإغلاق دمشق مكاتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي ووقف دعم حزب الله والانسحاب من لبنان.

وقد بدا مسؤول ملف سلام الشرق الأوسط سابقا في وزارة الخارجية الأميركية مارتن إنديك المشارك في الندوة أنه يفضل أسلوب الرئيس جورج بوش في العراق على أسلوب الرئيس السابق بيل كلينتون في التسعينيات.

وقال إن "عملية السلام كان يفترض أن تكون محرك التغيير وطريقنا في تشجيع السلام والاستقرار وكذا ترقية مصالحنا في تلك المنطقة، بالإضافة إلى سياسة الاحتواء المزدوج للدول المارقة".

واستبعد إنديك فكرة أن تتساهل الولايات المتحدة مع أسلحة الدمار الشامل في سوريا إن هي ركزت على إغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية ووقف دعم حزب الله. وأوضح أن "المشكلة ليست حيازة سوريا لأسلحة الدمار الشامل بل رعايتها للإرهاب.. تلك هي المشكلة وإذا تصرف السوريون فسيغير هذا العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا ويدفع للأمام عملية السلام".


إذا فشلت سوريا في إنهاء أنشطتها العدائية فإن الولايات المتحدة يجب أن تعمل بكل الوسائل بما فيها القوة العسكرية على تغيير السلوك أو تغيير النظام في سوريا

فرانك جفني

أما فرانك جفني من مركز دراسات سياسات الأمن فبدا أكثر انتقادا من إنديك واتهم النظام السوري بإساءة قراءة التوازنات الدولية في أعقاب الحرب على العراق. وقال "شعوري أنه إذا فشلت سوريا في إنهاء أنشطتها العدائية فإن الولايات المتحدة -ويفترض مع تحالف من الراغبين- يجب أن تعمل بكل الوسائل بما فيها القوة العسكرية على تغيير السلوك أو تغيير النظام في سوريا".

وردا على سؤال للجزيرة حول مدى استعداد إسرائيل للتخلي عن أسلحتها النووية بعد زوال نظام صدام حسين في العراق، قال السفير ريتشارد ميرفي إنه في محادثات عام 1995 أشار قادة إسرائيليون إلى أنهم قد يكونون مستعدين لمناقشة الموضوع بعد اتفاق سلام شامل يمتد إلى العراق وإيران.

وقال ميرفي "ذلك ما يجعلني أعتقد أن انعدام اهتمام هذه الإدارة بهذه القضية يسبب كثيرا من المتاعب مع الدول العربية وكما حدث من قبل لدى تجديد معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية".

ويبدو في نظر المراقبين أن انتقادات مؤسسات الفكر وأقطاب إعداد السياسات لدمشق بسبب تقديمها للإدارة الأميركية في طور ما اصطلحت تلك المؤسسات على تسميته بالإعداد لحرب ضد سوريا، توازي وتذكر بالطور الذي أعد للعراق منذ سنوات وبحجج لا تختلف كثيرا عما أثير حول العراق.

المصدر : الجزيرة