قوات إندونيسية تنتشر في إقليم آتشه أمس (رويترز)

اندلعت معارك عنيفة بين القوات الإندونيسية ومتمردي حركة آتشه الحرة في اليوم الثاني لشن الجيش هجوما واسع النطاق على مواقعهم إثر انهيار محادثات السلام وإعلان الأحكام العرفية في الإقليم الغني بالنفط والغاز، في وقت تدفق فيه المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الإقليم.

وقد أضرم مجهولون النار في مجمع للمدارس يحتوي على 17 مدرسة في مقاطعة بيرين. وأعلن متحدث عسكري إندونيسي مقتل خمسة متمردين وأسر سبعة آخرين في الهجمات التي شنها الجيش أمس على معاقلهم في حين أشار المتمردون إلى مقتل 17 مدنيا.

تأتي هذه التطورات في أعقاب قصف جوي نفذته المقاتلات الإندونيسية ضد مواقع المتمردين بعد عمليات إنزال جوي وبحري واسعة. وأعلنت إندونيسيا اليوم أنها ستخصص مبلغ 202 مليون دولار من ميزانية الدولة لعام 2003 لتمويل الحملة العسكرية في إقليم آتشه.

قوات من متمردي حركة آتشه الحرة
أثناء تدريبات لهم في الإقليم (أرشيف)
قتال إلى الأبد
وقد تعهد زعيم حركة آتشه الحرة محمود مالك بقتال حكومة جاكرتا في الإقليم إلى الأبد. وقال في تصريحات له بعد عودته من طوكيو إلى السويد حيث يقيم في المنفى "إننا نحارب إندونيسيا منذ 27 عاما، ونحن واثقون من قدرتنا على مقاومتهم".

واتهم مالك الجيش الإندونيسي بالسعي إلى إبادة سكان الإقليم، ورفض الإفصاح عن عدد قوات المتمردين في آتشه والذي قدره بعض المحللين بنحو خمسة آلاف مقاتل في مواجهة نحو 45 ألفا من قوات الجيش والشرطة الإندونيسية المنتشرة في الإقليم. وأشار إلى أن المتمردين ليس لديهم مشكلة في تأمين السلاح قائلا "اشتريناه من بعض جنودهم الذين يحتاجون إلى المال".

من جانبه توعد قائد الجيش الإندونيسي الجنرال إندري يارتونو سوتارتو مجددا باجتثاث جذور متمردي حركة آتشه الحرة. وكان الجنرال سوتارتو دعا المتمردين في إقليم آتشه الواقع شمالي جزيرة سومطرة إلى تسليم أنفسهم وإلقاء السلاح حقنا للدماء.

من ناحية أخرى دعت الولايات المتحدة وأستراليا الحكومة الإندونيسية ومتمردي آتشه للعدول عن الحل العسكري والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الجانبين لتسوية الأزمة بالطرق الدبلوماسية. وأعربت واشنطن وكانبيرا عن قلقهما من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

المصدر : الجزيرة + وكالات