انقسام أوروبي حيال أميركا في قمة الثماني بفرنسا
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/20 هـ

انقسام أوروبي حيال أميركا في قمة الثماني بفرنسا

صورة أرشيفية من قمة الدول الثماني في جنوا
يؤكد مراقبون أن الانقسامات الأوروبية الحادة التي خلفتها الحرب في العراق لا تنبئ عن ظهور موقف تضامني في وجه الولايات المتحدة تعبر عنه كبريات الدول الأوروبية وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا خلال قمة الثماني بداية يونيو/ حزيران في مدينة إيفيان الفرنسية.

فقد أظهرت الأزمة العراقية إلى العلن الاختلافات بشأن مستقبل العلاقات بين جانبي الأطلسي ودور أوروبا الذي هو في طور البناء في ميزان القوى العالمي.

وترى المصادر أن الاختلاف في الجوهر بشأن أهمية الرابط الأطلسي بين ضفتي نهر الراين الذي ظل موجودا حتى في أوج التحالف المناهض للحرب. فألمانيا ترفض التحدث عن "ثقل مواز" للولايات المتحدة -وهي عبارة عزيزة على قلب فرنسا- بل تفضل التحدث عن "تعزيز الركيزة الأوروبية" في المحور الأطلسي.

وهذا الموقف نابع من واقعية نظرا إلى التباين في القوة الحاصل حاليا بين أوروبا والولايات المتحدة. ويهدف الأمر أيضا إلى تجنب أن تتقوقع الولايات المتحدة في عزلة خطرة.

وعلى صعيد هذه النقطة بالذات قد يكون موقف ألمانيا قريبا من موقف بريطانيا. فرئيس الوزراء البريطاني توني بلير قلق هو أيضا من "انقسام العالم إلى عدة مراكز سلطة تتحول سريعا جدا إلى مراكز سلطة متخاصمة".

وقد توقع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في ختام زيارة بالغة الأهمية إلى برلين الجمعة أن "تحالف الراغبين" على غرار التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في العراق, سيتكاثر في المستقبل.

وقال باول في مقابلة مع ست صحف ألمانية نشرت السبت "سيصبح أكثر صعوبة التوصل إلى توافق مع 25 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي و26 عضوا في حلف شمال الأطلسي. سنرى أكثر على الأرجح تحالفات من دول راغبة".

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أخيرا إن "الهدف هو إعادة الوحدة إلى تحرك الاتحاد الأوروبي في مجالات السياسة الخارجية والأمن والدفاع في إطار علاقة متساوية مع الولايات المتحدة".

أما ألمانيا فقد خرجت من "جبهة الرفض" في وجه واشنطن أخيرا عبر تعهد قطعته لوزير الخارجية الأميركي بتوفير دعمها في مجلس الأمن لرفع "سريع قدر الإمكان" للعقوبات الدولية المفروضة على العراق.

وكانت برلين -للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية- انضمت إلى تحالف دبلوماسي مناهض للولايات المتحدة تشكل خصوصا من فرنسا وروسيا باسم احترام القانون الدولي وهو من ركائز السياسة الخارجية الألمانية.

المصدر : الفرنسية