مواطنان أمام خارطة كمبوديا المصنوعة من جماجم ضحايا الخمير الحمر في السبعينيات بمتحف تول سلينغ للإبادة الجماعية في بنوم بنه (أرشيف)
أحيا آلاف الكمبوديين أسفل برج من الجماجم البشرية الثلاثاء ذكرى أقاربهم من ضحايا نظام الخمير الحمر متعهدين بألا ينسوا أبدا الضحايا الذين قضوا فيما عرف بحقول الموت في أواخر السبعينيات.

وعند النصب التذكاري لضحايا المذابح التي جرت في تشيونغ أيك -وهو عبارة عن ضريح على الطراز البوذي يحتوي على أكثر من 8000 جمجمة أخرجت من المقابر الجماعية- غنى أطفال المدارس والرهبان تفاصيل عمليات التعذيب المرعبة التي ما زالت ماثلة في أذهان سكان كمبوديا البالغ عددهم 13 مليونا.

وقالت إحدى أغنياتهم في وصف المذبحة "اقتلعوا الأظافر.. قيدوا الناس بالأغلال والسلاسل.. في المياه أغرقوهم.. وبالعقارب عذبوهم". وفي 20 مايو/ أيار 1973 بدأ الخمير الحمر سعيهم نحو تشكيل مجتمع يقوم بأكمله على الزراعة، فمزقوا العائلات وحولوا كل المزارع إلى مزارع جماعية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ومن المحتمل أن تجرى العام القادم محاكمة مدعومة دوليا لمن يتحملون المسؤولية الكبرى عن المذابح. وتوفي زعيم الخمير الحمر بول بوت عام 1988 لكن عددا من نوابه يعيشون أحرارا في الريف الكمبودي بعدما تفاوضوا مع الحكومة بشأن وقف إطلاق النار في أواخر التسعينيات.

وقد قتلت الجماعة الشيوعية المتطرفة ما يقدر بـ 1.7 مليون في واحدة من أكبر المذابح في القرن العشرين.

المصدر : رويترز