زعماء المعارضة يحتجون على التزوير الذي شاب الانتخابات الرئاسية الأخيرة (الفرنسية)

يستعد الناخبون في نيجيريا للتوجه غدا السبت إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالسهم التشريعية في ثالث وآخر مرحلة من الانتخابات العامة التي فاز فيها حزب الرئيس المنتهية ولايته أولوسيغون أوباسانجو وشابتها عمليات تزوير جمة.

ومن المقرر أن يدلي نحو 61 مليون نيجيري بأصواتهم لاختيار أعضاء هذه المجالس المحلية المكلفة اعتماد قوانين على مستوى كل ولاية. وتشتمل صلاحيات هذه المجالس على القضاء والتربية والطرقات، وينبغي أن تتمتع الحكومة بغالبية في هذه المجالس لتمرير مشاريع قوانينها.

وسيكون الناخبون النيجيريون قد توجهوا ثلاث مرات إلى صناديق الاقتراع منذ 12 أبريل/نيسان الماضي، حيث اختاروا في ذلك اليوم النواب والشيوخ في البرلمان الاتحادي ثم اختاروا بعد أسبوع من ذلك الرئيس وحكام 36 ولاية وأخيرا سيختارون المجالس التشريعية غدا السبت.

أوباسانجو رفض الاتهامات بتزوير الانتخابات (رويترز)
وقد خرج أوباسانجو والحزب الديمقراطي الشعبي الذي يتزعمه, أكبر الفائزين في الانتخابات التي جرت حتى الآن. وقد أعيد انتخابه اعتبارا من الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بغالبية ثلثي أصوات الناخبين تقريبا (62%) واحتفظ حزبه بالغالبية المطلقة في مجلسي النواب والشيوخ وفاز بـ 24 على الأقل من أصل 36 مقعدا لحاكم ولاية مقابل 21 حاكما أثناء الانتخابات التشريعية السابقة.

لكن هذا الفوز النهائي كان محل اتهامات بالتزوير من قبل المعارضة ومراقبين دوليين. ويقول مراقبون إن حجم الاتهامات كان كبيرا جدا إلى حد أن الانتخابات التي ستجرى غدا باتت ضرورية لإعادة تبييض صورة نيجيريا, القوة النفطية الكبرى التي عشش فيها العنف والفساد. وهي أول انتخابات ينظمها نظام مدني في البلاد منذ عشرين عاما.

ووصفت المعارضة هذه الانتخابات بأنها أكثر العمليات الانتخابية تزويرا منذ الاستقلال في 1960. وندد الاتحاد الأوروبي بالمخالفات الخطيرة التي حصلت في جميع أنحاء البلاد وعمليات التزوير في ما لا يقل عن 11 ولاية.

ورفض الرئيس أوباسانجو كل هذه الاتهامات وطلب أمس الخميس من اللجنة الانتخابية دراسة تقرير الكومنولث الذي يشير إلى عمليات تزوير في جنوبي شرقي البلاد. وعلى الرغم من هذه المخالفات فإن المجتمع الدولي هنأ الرئيس النيجيري على إعادة انتخابه.

المصدر : الفرنسية