توني بلير في مؤتمر صحفي أمس بلندن (رويترز)
مني حزب العمال البريطاني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء توني بلير بنكسة في انتخابات المجالس البلدية في إنجلترا، كما خابت آمال الحزب أيضا بالاستفادة من نتائج الحرب على العراق في الجمعيات الوطنية (البرلمانات المحلية) في أسكتلندا وويلز التي جرت أمس. وحقق الحزب أسوأ نتائج له منذ السبعينيات بخسارته 768 مقعدا.

وتمكن حزب المحافظين المعارض من الارتفاع بعدد مقاعده من 287 إلى 539 مقعدا, في حين تمكن حزب الأحرار الديمقراطيين من إضافة 175 إلى مقاعده وعزز الحزب البريطاني القومي المعارض للهجرة مقاعده مرتفعا من 11 إلى 13 مقعدا.

أما في انتخابات الجمعيات الوطنية في أسكتلندا فقد مني حزب العمال بعدد من الخسائر إلا أنه حافظ على بقائه كأكبر حزب في الجمعية الوطنية. بينما حصل الحزب في ويلز على نصف مقاعد الجمعية الوطنية هناك والمكونة من 60 عضوا.

وكان نحو 40 مليون ناخب بريطاني دعوا للمشاركة في الانتخابات لاختيار 11596 ممثلا في 340 مجلسا بلديا بإنجلترا وأسكتلندا واختيار أعضاء الجمعيات الوطنية في أسكتلندا وويلز، وتجدر الإشارة إلى أن تلك الجمعيات أنشئت عام 1999 بعد عامين من وصول حزب العمال إلى السلطة في بريطانيا.

وأثر موقف بلير المتشدد بشأن العراق الذي دفع مليون شخص لتنظيم مسيرة احتجاجية في لندن على الأماكن التي تعرض فيها حزب العمال لخسارة قوية. وكان لهذه القضية دور كبير في مدينة برمنغهام متعددة الأعراق.

ولكن على الرغم من إغضاب بلير للكثيرين في بريطانيا بشن حرب في العراق لم تظهر علامة تذكر لتعرض تفوقه لخطر في مجلس العموم حيث لا يزال يحتفظ بالأغلبية إلى حين موعد الانتخابات العامة المقبلة عام 2006.

ويقول مراقبون إن الأمر قد يبدو مقلقا لبلير ولكن التاريخ يثبت أن الحكومات لا تحقق نتائج طيبة عادة في الانتخابات المحلية. وقال أنتوني كنغ الأستاذ في جامعة إيسيكس إن "الناخبين يستخدمون عادة الانتخابات المحلية كوسيلة لمعاقبة الحكومات التي تتولى السلطة. مرة أخرى ردهم ليس هو التحول إلى حزب المعارضة الرئيسي".

المصدر : وكالات