محاضر محمد (رويترز)
قال رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد إن ماليزيا تحتاج إلى توخي الحذر من إمكانية فرض عقوبات اقتصادية عليها من جانب الولايات المتحدة بسبب رفضها للحرب على العراق.

وكان هذا التعليق الأحدث في سلسلة من التصريحات شديدة اللهجة التي وجهها محاضر إلى واشنطن. وصرح محاضر في مؤتمر صحفي اليوم "هناك احتمال أن يحظى الذين قدموا المساعدة في حرب العراق بمعاملة خاصة والذين لم يفعلوا ذلك بالعقاب بما في ذلك فرنسا وألمانيا وروسيا ودول أخرى".

وأضاف محاضر الذي من المقرر أن يتقاعد في أكتوبر/ تشرين الأول بعد 22 عاما قضاها في الحكم "نحن أيضا ضمن هذه المجموعة ولكني لا أعلم ما الذي سيفعلونه. يتعين علينا الترقب. مهما كان الذي سيفعلونه فمن الضروري البحث عن سبل لمواجهته".

وخلال الأسابيع القليلة الماضية حذر محاضر الأغلبية المسلمة في البلاد من التهديد الذي تمثله هيمنة القوة العظمى وتهكم على واشنطن لأنها حذرت من وجود تهديد إرهابي في ماليزيا قائلا إن الولايات المتحدة "أصبحت تخاف من ظلها".

وقد أدى انتقاد محاضر اللاذع للسياسة الخارجية الأميركية في قمة حركة عدم الانحياز في وقت سابق من هذا العام إلى تهديد واشنطن بسحب سفيرها من كوالالمبور.

وكانت ماليزيا من بين الدول المعارضة للهجوم الأميركي على بغداد في مارس/ آذار الماضي, محذرة من أن هذه الحرب ستؤدي إلى رد فعل عكسي متمثل في هجمات إرهابية إذا ما تجاهلت واشنطن ولندن الأمم المتحدة وقامتا بخطوة من جانب واحد.

ووضع زعماء الدول الأوروبية الرئيسية التي عارضت الحرب على العراق ماليزيا على رأس الدول التي تتصدر قائمة زياراتهم لإقامة علاقات دبلوماسية ولإبرام صفقات تجارية معها. وزار البلاد في الأسبوع الماضي المستشار الألماني غيرهارد شرودر ومن المتوقع قيام الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارتها خلال الشهور القادمة.

المصدر : رويترز