محاضر محمد
اعتبر رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد أن التفجيرات التي وقعت في الدار البيضاء بالمغرب جاءت نتيجة للكيفية التي اختار فيها العالم محاربة الإرهاب.

وأضاف محاضر في تعليقه على تلك الانفجارات "لقد قلنا إن التغلب على الإرهاب لا يكون عن طريق قتل الناس وغزو أراضيهم لأن هذا يترتب عليه عواقب وخيمة".

وقال رئيس الوزراء الماليزي -الذي يعد من أشد المعارضين للخطط الأميركية بشأن الهجوم على العراق- لقد قلنا منذ البداية إنه يجب وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين لأن هذا العدوان أثار غضب المسلمين في كل أنحاء العالم. وتوقع استمرار الهجمات في أماكن عديدة من العالم.

واعتبر محاضر أن بلاده قد لا تكون آمنة تماما من الهجمات إلا أنه أكد على أن السلطات الماليزية اتخذت كافة الإجراءات الاحتياطية. وقال "نعلم أن بلادنا آمنة غير أن أولئك الذين يهاجمون بلادا أخرى هم الذين لا يشعرون بالأمان. لأنهم عندما يهاجمون ويقتلون الأخرين فإنهم سوف لن يشعروا بالأمان في أي مكان يوجدون فيه".

وكان محاضر وصف أمس الأول الجمعة الولايات المتحدة بعد تحذيرها مواطنيها من السفر إلى ماليزيا بالقول إنها الآن "خائفة من ظلها". واعتبر أن هذا التحذير مرده إلى شعور الأميركيين "بالذنب". كما أشار إلى تردد الأميركيين في السفر إلى مناطق آسيا بسبب إدراكهم لتنامي مشاعر العداء والكراهية ضدهم في أنحاء العالم.

نفي ماليزي

ومن جهة أخرى نفى مسؤولون أمنيون ماليزيون اليوم حصولهم على أي معلومات جديدة من أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن أي تهديدات إرهابية محتملة في أعقاب التحذير من السفر الذي أصدرته السلطات الأميركية قبل بضعة أيام.

وقال مسؤول أمني ماليزي كبير "لم تصلنا معلومات استخباراتية جديدة من أي جهة".

وتأتي تصريحات المسؤول الماليزي متزامنة مع تصريحات مسؤولين أميركيين ذكروا أن تحذيراتهم جاءت تجديدا لتوصية سابقة صدرت عقب هجمات تفجيرية بجزيرة بالي الإندونيسية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأسفرت عن مقتل ما يزيد عن مائتين معظمهم من الغربيين.

وقالت المصادر الأميركية إن الموعد المحدد لانتهاء صلاحية التحذير كان قد شارف على الانتهاء وأن التجديد لم يكن قائما على أية معلومات حديثة. باستثناء ما يتعلق بكينيا التي حذرت واشنطن من وجود "تهديد ملموس" فيها.

وكانت الخارجية الأميركية جددت تحذيراتها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى دول تقع في شرقي أفريقيا وإلى ماليزيا بعد التفجيرات التي وقعت في الرياض. غير أن السلطات الماليزية قالت إن واشنطن لم تقدم أي معلومات جديدة عن تزايد المخاطر الأمنية في ماليزيا تحديدا.

كما اعتبر وزير الدفاع الماليزي نجيب رزاق التحذير الجديد الذي أطلقته واشنطن الأربعاء بشأن خطر وقوع عملية إرهابية في بلاده بأنه غير مبرر. وقال الوزير "لا أفهم أسباب هذا التحذير كما أن الأخطار الأمنية موجودة في كل مكان, والخطر في ماليزيا أقل بكثير مما هو عليه في بلدان متطورة كأوروبا أو حتى الولايات المتحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات