أثار ارتفاع نسبة جرائم العنف في ريو دي جانيرو قلق الاقتصاديين والمستثمرين. فقد ارتفعت نسبة جرائم القتل في ريو إلى 60 من كل مائة ألف شخص خلال السنوات القليلة الماضية لتصبح هذه المدينة من أخطر الأماكن في العالم بعد كالي في كولومبيا وجوهانسبرغ في جنوب إفريقيا.

وتقول رابطة الفنادق والمطاعم في هذه المدينة السياحية إن العنف أدى إلى فقدان نحو 40% من رواد الفنادق والمطاعم. وتهاجم بعض العصابات الفنادق ومراكز الشرطة وتضرم النار في الحافلات وتغلق المتاجر عنوة في أنحاء ريو انتقاما من الإجراءات القمعية التي تتخذها الشرطة ضدها.

وتشير إحصاءات المباحث البرازيلية إلى أن نحو ستة آلاف شخص قتلوا في ريو العام الماضي أي أكثر من عدد القتلى في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق. ونتيجة لذلك انخفضت نسبة إشغال الفنادق إلى 57% خلال عطلة عيد العمال بعد أن كانت 82% خلال عيد القيامة.

وقال إيب تيكسيرا الباحث في الشؤون الاقتصادية إن البرازيل تفقد بالفعل عشرة مليارات دولار سنويا من العائدات المحتملة من السائحين الأجانب بسبب الجريمة. كما أغلق الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى المطار عدة مرات الشهر الماضي نتيجة تبادل إطلاق النار بين الشرطة وعصابات المخدرات التي تسيطر على المناطق العشوائية المتراصة على جانبي الطريق.

وتظهر حسابات تيكسيرا أن إنفاق الحكومة البرازيلية على المسائل المتعلقة بالعنف بلغت نحو 13 مليار دولار عام 2002 أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي لبعض دول أميركا اللاتينية. وترتفع تكاليف الجرائم بسبب زيادة الإنفاق على الشرطة والسجون الجديدة والخدمات الصحية لضحايا العنف وإنفاق القطاع الخاص على الحرس أو كاميرات المراقبة أو التأمين.

وضرب تيكسيرا مثلين قائلا إن عدد السيارات المصفحة في البرازيل يبلغ 20 ألفا, وهذا يعني أن لديها ثاني أكبر أسطول للسيارات المصفحة بعد الولايات المتحدة في حين أن عدد السيارات المسروقة بلغ 400 ألف سيارة وهو عدد يفوق ما تنتجه الأرجنتين سنويا من السيارات.

المصدر : رويترز