مواطنون كونغوليون يهربون من بلدة بونيا بسبب الحرب الدائرة بين الحكومة وقبيلتي هيما ولندو (رويتر)
أكد سكان بلدة بونيا الواقعة شرق الكونغو الديمقراطية أن حوادث القتل والخطف استمرت رغم قرار وقف إطلاق النار الذي وقع عليه الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا وخمسة من زعماء المليشيات، وكان يفترض أن يبدأ العمل بالقرار اليوم.

وقال السكان إن شبانا مسلحين بحراب وسكاكين وأقواس وسهام ما زالوا يتقاتلون عند طرف البلدة، وقال كلود واتوم أحد سكان البلدة إن وقف إطلاق النار لا وجود له إلا على الورق، وأكد أن زعماء مليشيا لندو أبلغوه أنهم يواجهون صعوبة في السيطرة على بعض المقاتلين الواقعين تحت تأثير المخدرات.

من جانبه أكد القائد المحلي لقوات الأمم المتحدة دانييل فولوت أنه سيكون من الصعب تنفيذ الهدنة التي يبدأ العمل بها اليوم، وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت أن أعمال العنف التي جرت داخل بونيا وحولها بين مليشيات لها صلة بقبيلتي هيما ولندو قد تسببت في سقوط نحو مائة قتيل خلال الأسبوع الماضي.

ويلزم اتفاق الهدنة الذي وقع في تنزانيا كل الأطراف الموقعة بوقف العمليات العسكرية ونزع سلاح بونيا والسماح بنشر قوة تدخل دولية، كما تعهد الموقعون أيضا بعدم السماح بأي تدخل أجنبي آخر في القتال في بونيا. وقدرت الأمم المتحدة أن مئات من الأشخاص قتلوا في حين شرد مئات الآلاف خلال الأيام السبعة الماضية في معارك بونيا والمناطق الواقعة حولها بين المليشيات المرتبطة بقبيلتي هيما وليندو المتناحرتين.

ووجهت لرواندا وأوغندا اتهامات بدعم بعض من الجماعات المتورطة في القتال الذي بدأ عندما سحبت أوغندا قواتها، ولم توقع الدولتان على الاتفاقية.

وفي وقت سابق أجمع مجلس الأمن على تبني دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لإرسال قوة دولية ومساعدات طارئة إلى مدينة بونيا. وقال المتحدث باسم أنان إن المنظمة الدولية حصلت على موافقات من عدة دول لإرسال القوات والمساعدات. وطالب أنان المجلس بأن يدرس على وجه السرعة تشكيل قوة انتشار سريع مؤلفة من نحو 1000 فرد في بونيا.

المصدر : رويترز