جانب من المباني التي تضررت في تفجيرات الرياض الأسبوع الماضي (رويترز)
أعد الرئيس جورج بوش الأميركيين اليوم السبت لحرب طويلة على ما سماه الإرهاب واحتمال شن هجمات جديدة من قبل تنظيم القاعدة الذي قال إنه أضعف بسبب الحملات الأميركية لكنه لم يتعطل عن العمل.

ووصف بوش الهجمات التي وقعت في السعودية الأسبوع الماضي بأنها "تذكار صارخ" بالخطر الذي مازالت تمثله الشبكة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

وقال في كلمته الإذاعية الأسبوعية إن "أعداء الحرية لم يتوقفوا عن العمل.. ولا نحن". وأضاف في يوم القوات المسلحة أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراءات غير مسبوقة للدفاع عن أرضها" وأنها ستلاحق المشتبه بهم من القاعدة في مختلف أنحاء العالم.

وأشار بوش إلى نجاحات عديدة في حربه على الإرهاب منها الإطاحة بحركة طالبان في أفغانستان والتي كانت تحمي القاعدة، معربا عن اعتقاده بأن نحو نصف كبار مسؤولي القاعدة أسروا أو قتلوا.

وأكد الرئيس الأميركي أيضا أن الحرب في العراق "أزالت حلفاء للقاعدة وقطعت مصادر لتمويل الإرهاب وجعلت من المؤكد ألا تحصل شبكة إرهابية على أسلحة دمار شامل من نظام (الرئيس العراقي) صدام حسين". وأضاف مشيرا إلى زعماء القاعدة "سنواصل ملاحقتهم حتى تقديمهم جميعا للعدالة".

وفي السياق ذاته ذكرت وكالات المخابرات الأميركية أن هناك إشارات بأن القاعدة تخطط لمزيد من الهجمات الوشيكة. وقال مسؤولون إن المكان الذي قد توجه إليه القاعدة ضربتها المقبلة غير معروف، لكن هناك تهديدات محتملة للمصالح الغربية في السعودية والعراق وشرق أفريقيا خاصة كينيا وجنوب شرق آسيا بما في ذلك إندونيسيا وماليزيا.

السعودية تنفي

نايف بن عبد العزيز
وفي الرياض نفى وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز مشاركة محققين أجانب بالتحقيق في التفجيرات التي شهدتها الرياض الاثنين الماضي. وقال في حديث لصحيفة الرياض السعودية نشر اليوم السبت "وافقنا على الاطلاع على الحدث فقط أما التحقيق فلن تكون هناك مشاركة في التحقيقات منهم".

وبشأن وصول 60 عنصرا من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI) الخميس إلى الرياض للمشاركة في التحقيقات قال نايف "ليسوا محققين ولن يحققوا في أي شيء.. بما أن الأماكن المفجرة تتبع الشركات الأميركية فإنه قد جاء مسؤولون ليعاينوا الحدث فقط".

وعن وصول بريطانيين وأستراليين للغرض نفسه قال إن "الذين جاؤوا أميركيون فقط ولم يأتنا غيرهم".

وكان متحدث باسم السفارة الأميركية في الرياض أعلن وصول فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي مساء الخميس للمشاركة في التحقيقات الجارية بشأن التفجيرات. وقال المتحدث جون بورغيس الجمعة إن "الفريق وصل الليلة الماضية (الخميس) وهو يضم نحو 60 عنصرا، وسيقوم بالتحقيق في التفجيرات بالتنسيق مع السلطات السعودية". وأضاف أن مدة مهمة الفريق في المملكة "غير محددة".

كما وصل فريق من الشرطة البريطانية إلى الرياض الخميس ضمن إطار التحقيق في هذه التفجيرات. وقال السكرتير الأول للسفارة البريطانية نيكولاس أبوت "وصل فريق من شرطة لندن إلى الرياض". وذكرت أستراليا التي أعلنت مقتل أحد رعاياها في الاعتداءات, أنها تفكر في إرسال مسؤولين أمنيين إلى السعودية.

وتفيد حصيلة رسمية سعودية بأن تفجيرات الرياض أوقعت 34 قتيلا بينهم سبعة أميركيين وسبعة سعوديين إضافة إلى آخرين من جنسيات مختلفة وتسعة من منفذي الهجمات الذين قال وزير الخارجية السعودي إنهم كانوا 15. كما أوقعت هذه العمليات 194 جريحا.

المصدر : وكالات