مقاتلان من حركة آتشه الحرة بقبعة حمراء مع جنديين من الجيش الإندونيسي (أرشيف-رويترز)
اعتقلت الشرطة الإندونيسية في إقليم آتشه اليوم عددا من أعضاء حركة آتشه الحرة الذين كانوا ينوون التوجه إلى اليابان من أجل حضور محادثات السلام مع وفد الحكومة الإندونيسية المقرر عقدها في طوكيو يوم غد.

وكانت الشرطة في الإقليم أعلنت في وقت سابق أن نحو خمسة من مندوبي الحركة احتجزوا لغرض الاستجواب وأنهم بالتالي لن يتمكنوا من التوجه إلى اليابان اليوم لحضور محادثات السلام. وقال مسؤول كبير في الشرطة إن هؤلاء المندوبين منعوا من السفر لأنه لا يوجد لديهم وثائق السفر الضرورية، كما أنهم غير مدرجين ضمن قائمة ممثلي الحركة لحضور اجتماع طوكيو.

ولم يمكن التأكد مما إذا كان قرار الاحتجاز صادرا من العاصمة جاكرتا أم اتخذته شرطة الإقليم. غير أن أحد مساعدي وزير الأمن سوسيلو بامبانغ قال إن شرطة الإقليم تشتبه بأن المحتجزين الخمسة ينوون التوجه إلى طوكيو من أجل الحصول على حق اللجوء السياسي. وأضاف أن حضور هؤلاء الخمسة إلى المباحثات ليس أمرا مهما، فضلا عن أن أحدهم -ويدعى سفيان إبراهيم المعروف باسم طيبا- يعتبر مسؤولا عن فشل وفد الحركة في مباحثات السلام السابقة بطوكيو.

ومن شأن عملية الاحتجاز هذه أن تعرض المباحثات التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة الإندونيسية وحركة آتشه الحرة للخطر. وتهدف هذه المحادثات إلى إنقاذ معاهدة السلام التي تم التوصل إليها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كما تهدف إلى وقف هجوم محتمل يمكن أن تشنه القوات الإندونيسية على أعضاء الحركة. وغادر الإقليم يوم الاثنين الماضي المراقبون الدوليون الخمسون الذين كانوا يشرفون على تطبيق اتفاق آتشه للسلام.

وأدى النزاع المستمر منذ أكثر من 26 عاما والذي يعتبر أحد أطول النزاعات في جنوب شرق آسيا, إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص حتى الآن.

مناشدة يابانية

ممثل حركة آتشه (يمين) يوقع اتفاق السلام في جنيف مع ممثل الحكومة الإندونيسية (يسار) (أرشيف-رويترز)
وفي طوكيو أعلنت وزارة الخارجية اليابانية اليوم أن اليابان حثت إندونيسيا على الإفراج عن مندوبي الحركة المحتجزين.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن طوكيو تقدم دعمها للحوار من أجل السلام. وأضاف أن "اليابان أبلغت إندونيسيا بأنها تريد الإفراج عنهم بسرعة"، غير أن مسؤولا في وزارة الأمن الإندونيسية أعلن اليوم أن محادثات طوكيو ستمضي قدما وأن رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات وصل إلى العاصمة اليابانية. وقال المسؤول إن المحادثات ستعقد رغم احتجاز مندوبي الحركة باعتبار أن زعماء آخرين للحركة من المنفيين في ستوكهولم سيمثلونها في طوكيو.

وكان كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والبنك الدولي قد أعرب الأربعاء عن القلق العميق من إمكانية استئناف القتال بين القوات الحكومية وحركة آتشه في الإقليم. كما أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها مما أسمته التوقف الفوري للمباحثات السلمية بشأن مصير الإقليم الغني بالنفط والذي يقع شمال جزيرة سومطره. ودعا بيان الخارجية الأميركية الحكومة الإندونيسية والحركة إلى بذل أكبر قدر من الجهود لاستئناف الحوار وإحلال السلام.

غير أن الرئيس جورج بوش أشاد أمس بالرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بسبب "استعدادها" لبذل جهد إضافي من أجل تحقيق السلام في الإقليم.

المصدر : وكالات