مفاعل بوشهر في إيران (أرشيف-رويترز)
حذر مسؤول أميركي رفيع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أنها سترتكب خطأ فادحا إذا لم تكتشف أن إيران انتهكت انتهاكا خطيرا معاهدة دولية للحد من الأسلحة.

وتسعى إدارة الرئيس جورج بوش قبل اجتماع للوكالة الشهر المقبل إلى إقناع الدول الأعضاء في مجلس الوكالة التنفيذي بأن إيران لديها برنامج متقدم للأسلحة النووية يجب إيقافه.

وقال دبلوماسيون في فيينا أمس إن من المتوقع أن يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا في اجتماع للمجلس التنفيذي في يونيو/ حزيران المقبل يفيد بأن إيران لم ترتكب سوى انتهاكات طفيفة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970.

غير أن المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه قال "نحن نعتقد أنه وقعت انتهاكات خطيرة وهذا ما تثبته الأدلة, والنمط العام للسلوك الإيراني لا يتسق مع شيء سوى برنامج للأسلحة النووية". وأضاف المسؤول دونما إسهاب أن واشنطن لم يتم إبلاغها بأن البرادعي سيقول في تقريره إن إيران لم ترتكب سوى انتهاكات طفيفة، ولكنه إذا فعل ذلك "فسيكون ذلك خطأ فادحا وإذا لم يتبع المدير العام الأدلة فقد تنشأ مشكلة كبيرة".

أسئلة روسية

كولن باول (يسار) مع إيغور إيفانوف الأربعاء في موسكو (رويترز)
وفي موسكو أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غورغي محمدوف أن بلاده لديها أسئلة عن النشاطات غير القانونية لبعض الشركات الغربية في المجال النووي بإيران، في حين تحث واشنطن موسكو على وقف تعاونها النووي مع طهران.

وقال محمدوف "ليس لدينا أي دافع للقول إن البرنامج النووي الإيراني ليس شفافا، وننتظر أجوبة على بعض الأسئلة.. هناك مشكلات مرتبطة بالنشاطات غير القانونية التي تقوم بها بعض الشركات الغربية في إيران", رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأضاف في مؤتمر صحفي "ننتظر تقريرا" بشأن إيران سيقدمه المدير العام لوكالة الطاقة الذرية في منتصف الشهر القادم. وأكد أن "روسيا ليست أقل قلقا من الولايات المتحدة في ما يتعلق بمشكلة انتشار أسلحة الدمار الشامل".

وعبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول صباح أمس عن "قلقه" بشأن البرنامج النووي الإيراني في مقابلة أجرتها معه إذاعة صدى موسكو الروسية. وتسعى واشنطن لإرغام روسيا على وقف تعاونها مع إيران وتحديدا مساهمتها في بناء محطة بوشهر النووية (جنوب إيران). وتتهم الولايات المتحدة طهران باستخدام بناء محطات نووية كستار لتطبيق برنامج أسلحة نووية تحظره معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية الموقعة من طرف 188 دولة من بينها إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات