رحب الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال منتدى اقتصادي عقد في إسلام آباد أمس بالسلام مع الهند. لكنه أكد أن القضية الكشميرية لن تهمش لتسهيل المحادثات المتوقعة بين البلدين.

وأشار مشرف إلى أن العلاقات بين إسلام آباد ونيودلهي تتجه نحو التحسن، وأن بلاده تفضل التآلف بين الجانبين. كما أكد الرئيس الباكستاني ضرورة تنمية الاقتصاد في المنطقة مع السعي لتوفير وضع معيشي أفضل للباكستانيين.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي الخميس أنه يعتقد أن نظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي جاد في سعيه لإرساء السلام وتطوير العلاقات بين البلدين. وقال جمالي في مقابلة تلفزيونية "كنا في طريق مسدود" مشيرا إلى أنه استغل هذا الانفتاح للاتصال بفاجبايي هاتفيا والتحادث معه".

وخلص رئيس الوزراء الباكستاني إلى القول "لدي شعور بأنها مبادرة وبأنها مرحلة في حياتنا قد تفضي إلى نتائج إيجابية تدخل التاريخ". وقام رئيس الوزراء الهندي بمبادرة انفتاح ومد يد الصداقة لباكستان في 18 أبريل/ نيسان الماضي خلال زيارة لإقليم كشمير المقسم بين البلدين.

وكانت العلاقات بين الدولتين تدهورت إلى حد كبير إثر الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001 الذي نسبته نيودلهي إلى إسلاميين تدعمهم باكستان، لكن إسلام آباد نفت أي مسؤولية. ومنذ أسابيع أعلن البلدان عزمهما على اتخاذ عدة تدابير لتطبيع علاقاتهما وعينت الهند الثلاثاء الماضي سفيرا جديدا في العاصمة الباكستانية.

حافلة ركاب تحترق جراء انفجار في كراتشي (أرشيف)
انفجارات في كراتشي
على صعيد آخر انفجرت قنابل صغيرة في 21 محطة وقود بريطانية وأميركية بمدينة كراتشي جنوب باكستان أمس أسفرت عن وقوع عدد من الجرحى.

وأوضحت الشرطة أن الانفجارات وقعت في 19 محطة وقود تابعة لشركة شل باكستان المملوكة لمجموعة رويال دتش/شل البريطانية -وهي واحدة من كبرى شركات الاستثمار الأجنبية في باكستان- ومحطتين تابعتين لشركة كالتكس الأميركية.

وأشارت إلى أن عبوات ناسفة صغيرة وضعت في صناديق قمامة بمحطات الوقود وتهدف في ما يبدو إلى إشاعة الذعر. وقالت شركة شل إن أحد العملاء وثلاثة من عمال المحطات وموظف أمن أصيبوا في الهجمات. وأعربت شركة شل باكستان عن صدمتها وقلقها من الهجمات وأعلنت عن تشديد الإجراءات الأمنية في كل منشآتها بباكستان.

وأعلنت الشرطة الباكستانية أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية في كل المصالح التجارية الأجنبية في كراتشي. وكانت كراتشي العاصمة التجارية لباكستان شهدت سلسلة من الهجمات على أهداف غربية العام الماضي ألقي باللوم فيها على جماعات إسلامية.

واعتقلت الشرطة مشتبها بهم خلال الأشهر الأخيرة. ويشتبه بانتماء بعض المعتقلين لتنظيم القاعدة. تجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف أضرت بجهود باكستان لتعزيز الاستثمارات الأجنبية في البلاد.

المصدر : وكالات