باول يصل برلين ويطالب برفع العقوبات عن العراق
آخر تحديث: 2003/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/15 هـ

باول يصل برلين ويطالب برفع العقوبات عن العراق

كولن باول فور وصوله إلى برلين (الفرنسية)
وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى ألمانيا في زيارة هي الأولى لأرفع مسؤول أميركي منذ الحرب على العراق والتي عارضتها برلين بشدة مما أدى إلى أزمة في علاقات البلدين.

ووصف المراقبون الزيارة بأنها تهدف إلى رأب صدع العلاقات الأميركية الألمانية وشرح سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد انتهاء حرب العراق. واعتبر دانييل كوتس السفير الأميركي في ألمانيا أن زيارة باول تمثل خطوة مهمة نحو تحسين العلاقات المتوترة بين واشنطن وبرلين.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن المباحثات في برلين ستشمل إعمار عراق ما بعد الحرب حيث تتطلع الولايات المتحدة لكسب التأييد لمشروع قرار في مجلس الأمن بشأن رفع العقوبات عن العراق.

وأوضح المسؤول أن باول سيسعى من خلال محادثاته للتعرف على تحفظات الألمان على مشروع القرار الأميركي المعروض على مجلس الأمن على غرار ما حدث مع الروس. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستحاول أيضا مراعاة هذه التحفظات في المناقشات الجارية بنيويورك بشأن مشروع القرار.

من جهته قال باول في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته إلى برلين إن واشنطن تسعى إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق، لكنها تريد التوصل إلى إجماع في مجلس الأمن الدولي. وكان باول قد قال في بلغاريا إن واشنطن تدرس فكرة تعليق مبدئي للعقوبات المفروضة على العراق بدلا من رفعها كليا استجابة لرغبة عدد من الدول الأعضاء في المجلس.

ويشار إلى أن ألمانيا عضو في لجنة الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات على العراق وأعلنت الشهر الماضي استعدادها لبحث أي أفكار لدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في العراق.

وباول أكبر مسؤول أميركي يزور برلين منذ الانتخابات الألمانية في سبتمبر/ أيلول الماضي التي برزت في حملتها الانتخابية معارضة المستشار الألماني غيرهارد شرودر الشديدة للخطط الأميركية لشن حرب على العراق مما أسفر عن فتور دبلوماسي شديد بين الدولتين.

وقد استمر هذا التوتر حين انضمت برلين إلى كل من فرنسا وروسيا في حشد المعارضة الدولية للحرب على العراق. وتحول التوتر في العلاقات الأميركية الألمانية إلى تراشق كلامي حينما وصفت وزيرة في حكومة شرودر الرئيس جورج بوش بأنه مثل الزعيم النازي أدولف هتلر. وفي المقابل وصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ألمانيا وفرنسا بأنهما تنتميان إلى أوروبا القديمة.

وفي هذا السياق يتوقع مراسل الجزيرة في برلين أن تقدم ألمانيا تنازلات أكبر للجانب الأميركي بهدف إنهاء أزمة العلاقات بين البلدين. ومن المقرر أن يلتقي باول غدا كلا من المستشار الألماني شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر.

المصدر : الجزيرة + وكالات