محكمة العدل الدولية
عقدت محكمة جرائم الحرب بيوغسلافيا السابقة جلستها الأولى اليوم في لاهاي لمحاكمة ثلاثة من ضباط صرب البوسنة المتهمين بالمشاركة في المجازر التي ارتكبت في حق آلاف المسلمين في سربرنيتشا البوسنية.

ووصف المدعي بيتر ماكلوزي في خطابه الافتتاحي حوادث سربرنيتشا بأنها "عار على الإنسانية". وأضاف ماكلوزي "لكن أكبر مأساة في سربرنيتشا لم تبق اليوم تعني القتلى فحسب بل يجب علينا أن نفكر في عائلات أولئك الذين حكم عليهم المتهمون الحاضرون هنا بالعيش بدون أب أو شقيق".

ومازال أكثر من سبعة آلاف من مسلمي البوسنة في عداد المفقودين يعتقد أن قوات صرب البوسنة أعدمتهم بعد سقوط سربرنيتشا في الحادي عشر من يوليو/ تموز1995 الذي بات تاريخ أسوأ مجزرة ارتكبت في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويواجه اثنان من المتهمين فيدويي بلاغويفيتش ودراغان أوبرينوفيتش تهمة الإبادة وهي أخطر اتهام في القانون الدولي بينما وجهت للثالث دراغان يوكيتش تهمتا ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وكان الرجال الثلاثة ضباطا في وحدات صرب البوسنة المتورطة في الهجوم على سربرنيتشا والمجازر التي تلت ذلك.

وفي محاكمة سابقة ضد الضابط المسؤول على هؤلاء المتهمين الثلاثة الجنرال كريستيش وصفت هذه المحكمة مجزرة سربرنيتشا بأنها عملية إبادة. وحكم على الجنرال كريستيش بالسجن 46 سنة.

ولكن لم يتم بعد اعتقال الزعيمين السياسيين والعسكريين لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش وراتكو ملاديتش اللذين تعتبرهما محكمة الجزاء الدولية المسؤولين الأساسيين على عملية الإبادة في سربرنيتشا. ومازلا فارين بعد ثماني سنوات من توجيه الاتهام لهما.

المصدر : الفرنسية