تجدد القتال بالكونغو والأمم المتحدة تدعو لإجراء عاجل
آخر تحديث: 2003/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/14 هـ

تجدد القتال بالكونغو والأمم المتحدة تدعو لإجراء عاجل

الحرب أجبرت عائلة هذه الطفلة على الهرب خارج بونيا (رويترز)
تجدد القتال في مدينة بونيا بين قبيلتي هيما وليندو المتناحرتين على زعامة المدينة الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وذكرت مصادر في الأمم المتحدة أن الفصائل المتقاتلة عززت مواقعها مساء أمس مستغلة الهدوء النسبي الذي ساد ساحة القتال.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في الكونغو باتريشيا تومي إن مدينة بونيا تغرق حاليا في لجة من الفوضى العارمة بسبب القتال المستمر بين القبيلتين منذ ثمانية أيام. وأضافت أن المعارك المتواصلة أسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الأشخاص واحتماء أكثر من عشرة آلاف شخص في أحد المطارات ومجمع تابع للأمم المتحدة.

وأوضحت تومي إن 80% على الأقل من سكان بونيا البالغ عددهم تسعين ألفا نزحوا إلى المدن المجاورة. وقالت إن النيران لاتزال تطلق بصورة عشوائية وفي جميع الاتجاهات, مشيرة إلى أن معظم رجال القبيلتين مسلحون برشاشات الكلاشينكوف وبعض الأسلحة الثقيلة.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لإنقاذ أرواح المدنيين في الكونغو. وقال أنان في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إنه التقى بممثلي أوغندا وجنوب أفريقيا في المنظمة الدولية صباح أمس ودعا حكومتيهما إلى بذل كافة الجهود الممكنة للتأثير على الجماعات المتناحرة في إقليم إيتوري وإعادة الأمن والسلام إلى المنطقة.

من جهتها حذرت النائبة العامة في محكمة العدل الدولية كارلا ديل بونتي من أن المجازر التي ترتكب في إقليم إيتوري يمكن تشبيهها بعمليات الإبادة الجماعية. ولم تحمل القاضية السويسرية أيا من الفصيلين المتناحرين في الإقليم مسؤولية أعمال إبادة على اعتبار أنها جرائم يحددها القانون الدولي.

من جانب آخر أرسل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) طائرة محملة بالمساعدات العاجلة إلى بونيا. وأوضح المتحدث باسم يونيسيف أن معمل معالجة المياه في بونيا يزود فقط 10% من السكان المحليين. وتخشى المنظمة من تصاعد الأوبئة في هذه المنطقة.

آخر مجموعة من الجنود الأوغنديين تغادر الكونغو هذا الأسبوع (الفرنسية)
وفي الفاتيكان أعرب البابا يوحنا بولص الثاني عن امتعاضه الشديد من مقتل راهبين وتبادل إطلاق نار في كنائس المدينة. وقالت إذاعة الفاتيكان إن المتمردين قتلوا هذا الأسبوع 48 شخصا احتموا في إحدى كنائس بونيا.

وتشير تقديرات عدة إلى أن المواجهات المستمرة بين الفصائل في إيتوري منذ عام 1999 أسفرت عن مقتل خمسين ألف شخص ونزوح نصف مليون آخرين. يذكر أن الحرب الأهلية اندلعت في الكونغو في أغسطس/ آب عام 1998 بعد أن سحبت أوغندا ورواندا قواتهما التي كانت تدعم حركات المعارضة الرامية للإطاحة بالرئيس الكونغولي الراحل لوران كابيلا.

المصدر : وكالات