خامنئي: استئناف العلاقات مع واشنطن استسلام للعدو
آخر تحديث: 2003/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/13 هـ

خامنئي: استئناف العلاقات مع واشنطن استسلام للعدو

علي خامنئي
أعلن مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي رفضه استئناف العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا أن ذلك يعني "الاستسلام للعدو".

وشن خامنئي في خطاب بثته وكالة الأنباء الإيرانية هجوما على دعوات الإصلاحيين في إيران لاستئناف العلاقات لمواجهة التهديد الحالي الذي تمثله واشنطن لطهران عقب احتلالها العراق. وقال إن الأميركيين يدركون جيدا أن أي مغامرة عسكرية في إيران ستمنى بالفشل.

وتأتي تصريحات خامنئي ردا على رسالة مفتوحة وجهها 153 نائبا في البرلمان الإيراني تدعو إلى تطبيع العلاقات بين طهران والعالم الخارجي بما في ذلك الولايات المتحدة، كما تأتي بعد أنباء ترددت عن أن الحكومة الإيرانية تجري منذ فترة محادثات سرية في جنيف مع دبلوماسيين أميركيين على رأسهم مبعوث الرئيس الأميركي إلى أفغانستان والعراق زلماي خليل زاده.

من جانبه قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن تلك المباحثات جرت في إطار الأمم المتحدة.

الموقف الأميركي
وأعلن مسؤول أميركي رفيع يرافق وزير الخارجية الأميركي كولن باول في جولته الحالية بالشرق الأوسط أنه يتوقع استمرار المحادثات الإيرانية الأميركية رغم عدم وجود جدول محدد لذلك. وقال المسؤول الأميركي إن آخر اجتماع عقد قبل نحو تسعة أيام مشيرا إلى عقد عدة اجتماعات خلال الأشهر العديدة الماضية. إلا أن المصادر الأميركية أوضحت أن موضوع استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما ليس مطروحا على جدول الأعمال حاليا.

كوندوليزا رايس
وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن المحادثات بين الحكومة الإيرانية ومستشار البيت الأبيض زلماي خليل زاده جرت لضرورة التعامل مع بعض الجوانب العملية في موضوع أفغانستان ثم امتدت إلى العراق وليست بداية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.

وأوضحت رايس في مقابلة مع رويترز أن المحادثات بشأن أفغانستان كانت جيدة وأن طهران أبدت دعما لحكومة كابل. وأعربت المسؤولة الأميركية عن قلق بلادها تجاه إمكانية تدخل إيران في عراق ما بعد صدام حسين.

وقالت إنه من المتوقع أن يكون لإيران تأثير في العراق كما هو الحال في أفغانستان، إلا أن هذا التأثير يجب أن "يتسم بالشفافية ويكون نفوذا على مستوى الدول" على حد تعبيرها. وأضافت أنه إذا حاولت إيران تصدير نظام الحكم الإسلامي فيها إلى العراق فسيمثل ذلك مشكلة لأن واشنطن تعتقد أن الشعب العراقي يرغب في تنمية حديثة وأن "النظام الإيراني لم يفعل سوى إحباط رغبات الشعب الإيراني" على حد قولها.

وأكدت رايس عدم طرح موضوع مستقبل السياسة الأميركية في إيران للمناقشة في المرحلة الراهنة. وحثت واشنطن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إعلان عدم التزام إيران بمعاهدة منع الانتشار النووي لعام 1970 لدى اجتماعها المقبل الشهر القادم، وقالت رايس إن مصداقية المنظمة أصبحت على المحك.

ولم تتطرق رايس للخطوات المقبلة الممكن اتخاذها، إلا أن هناك خيارات تتمثل في إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي وحث الدول الأخرى على التوقف عن التصدير لإيران.

المصدر : وكالات