آثار الهجوم على مبنى للحكومة الموالية للروس في غروزني (أرشيف- رويترز)
ارتفع عدد ضحايا الهجوم بشاحنة مفخخة على مبنى للحكومة الشيشانية الموالية لموسكو إلى 40 قتيلا و70 مصابا على الأقل. وأكد مسؤولون روس أن اثنين يشتبه بأنهما من المقاتلين الشيشان اندفعا بالشاحنة نحو المبنى الإداري ببلدة زنامينسكوي شمال العاصمة الشيشانية غروزني.

وقالت المصادر الروسية إن الجنود الذين يحرسون المبنى أطلقوا الرصاص على الشاحنة إلا أنها اجتازت الحواجز الأسمنتية قبل أن تنفجر.

وقد عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعا عاجلا للحكومة حيث كلف أجهزة الاستخبارات بتحقيق سريع موسع لكشف الجهة المسؤولة عن الهجوم. وقال بوتين خلال الاجتماع إن الهجوم لن يعرقل جهود موسكو لإحلال السلام في الشيشان. وأضاف أن "مثل هذه الأعمال تهدف إلى وقف عملية التسوية السياسية للوضع في الشيشان. لا يمكننا السماح بهذا النوع من الأمور ولن نسمح به".

ويرى المراقبون أن الانفجار انتكاسة لخطة الكرملين الرامية إلى تحقيق السلام في الشيشان بعد عشر سنوات من الحرب، وهو أكبر هجوم منذ إجراء استفتاء في مارس/ آذار الماضي الذي أدى إلى ربط الإقليم بروسيا بصورة أكبر.

وأكد رئيس إدارة الشيشان الموالية لموسكو أحمد قديروف ضرورة الالتزام بمزيد من الحرص الأمني لمنع وقوع المزيد من الهجمات المماثلة في أراضي الشيشان معربا عن دهشته إزاء كيفية وصول الشاحنة المفخخة إلى زنامينسكوي.

ووقع الهجوم في منطقة قريبة من الحدود الشيشانية مع روسيا حيث تعد مناطق شمال الشيشان أكثر المناطق استقرارا وأمنا بالنسبة للروس والحكومة الموالية لهم. وكانت هذه المناطق أول جزء يخضع تماما للسلطة الروسية عقب اجتياح الشيشان عام 1999.

يشار إلى أن آخر هجوم مماثل استهدف مقرا للإدارة الشيشانية الموالية لروسيا وقع بالعاصمة غروزني في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأسفر عن مقتل 70 شخصا على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات