عناصر من حركة آتشه أثناء تدريبات بمعسكرهم (رويترز)
أعلنت حركة آتشه الحرة أن قوات الأمن الإندونيسية اختطفت كبير مفاوضي الحركة من الفندق الذي يقيم فيه، وهو ما نفته حكومة جاكرتا.

وقال المتحدث باسم الحركة سفيان داود في بيان صدر اليوم الاثنين إن قوات الشرطة اختطفت كبير المفاوضين. لكن المتحدث باسم الشرطة في إقليم آتشه نفى ما سماها بالادعاءات ووصفها بالأكاذيب.

وأطلقت الشرطة الإندونيسية أمس الأحد سراح هذا المفاوض مع ثلاثة آخرين ممثلين لحركة آتشه الحرة كانت اعتقلتهم للاشتباه بتورطهم في هجمات تفجيرية.

والأربعة الذين اعتقلتهم الشرطة الجمعة الماضية هم ممثلون كبار للحركة باللجنة الأمنية المشتركة التي تراقب اتفاق السلام في إقليم آتشه غرب إندونيسيا.

جاكرتا تتمسك بالأمل

حسن ويرايودا
وفي السياق نفسه تشبثت الحكومة الإندونيسية بالأمل في التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة مع الحركة في إقليم آتشه يجنبها القيام بعمل عسكري، وذلك بعد انسحاب المراقبين الدوليين في إطار اتفاق سلام متعثر بشأن إقليم آتشه.

فقد منحت جاكرتا مهلة تنتهي اليوم الاثنين لحركة آتشه للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال وزير الخارجية حسن ويرايودا إن وقت الاتفاق لم يفت بعد. وأبلغ الصحفيين اليوم "تلقينا استجابة من حركة آتشه أمس وبعد التنسيق داخل الحكومة توصلنا إلى قرار مؤقت".

وأوضح ويرايودا أن القرار المؤقت هو رفض عرض الحركة، ولكنه أضاف "أقول مؤقتا لأنه ربما جرت مزيد من الاتصالات اليوم.. سنواصل التدبر حتى مساء اليوم قبل أن تحدد الحكومة موقفها".

وأكد الوزير الإندونيسي أن على الحركة أن تنفذ المطالب الحكومية وأن تقبل حكما ذاتيا خاصا لإقليم آتشه بدلا من استقلاله والشروط الأخرى التي حددتها جاكرتا.

جاء ذلك بعد أن واجهت جهود إنقاذ اتفاق السلام ضربة في وقت سابق اليوم عندما انسحب فريق مشكل من نحو 50 مراقبا معظمهم من التايلنديين والفلبينيين من باندا آتشه عاصمة إقليم آتشه والتي تبعد 1700 كلم شمال غربي جاكرتا متجهين إلى ميدان القريبة في سومطرة الشمالية.

وقال ستيف دالي المتحدث باسم مركز هنري دونانت ومقره جنيف الذي توسط في اتفاق السلام في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إن الحفاظ على أمن الفريق له الأولوية القصوى.

ورافقت حراسة مشددة من الشرطة والجيش فريق المراقبين اليوم إلى المطار. وقامت الشرطة بدوريات في شوارع باندا آتشه حيث أغلقت بعض الأسواق ومحال العمل وقلت حركة المواصلات العامة.

وتوجه آلاف القوات إلى آتشه الأسبوع الماضي بعدما حذر قائد الجيش أنه لن يتهاون مع مقاتلي الحركة إذا رفضوا إلقاء أسلحتهم. ولم يتضح بالتحديد متى ستبدأ العملية العسكرية بعد انتهاء المهلة اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات