الحيرة والحزن باديان على وجوه آلاف النازحين الذين فروا هربا من القتال في بونيا (رويترز)
أفاد مصدر في الأمم المتحدة بأن متمردي اتحاد الوطنيين الكونغوليين سيطروا اليوم على القسم الأكبر من مدينة بونيا شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إثر معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة مع مليشيات منافسة لهم. وقد أكد هذا النبأ رئيس اتحاد الوطنيين الكونغوليين توماس لوبانغا.

وكان المتمردون الذين ينتمون إلى عرقية الهيما يسيطرون في السابق على نصف المدينة, في حين كان القسم الآخر بأيدي مليشيات من عرقية ليندو وهي الغالبية في إقليم إيتوري الذي يشهد اضطرابات منذ فترة طويلة.

وأكد مسؤولون من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو أن معارك عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة اندلعت صباح اليوم. وكانت المعارك في بونيا اندلعت يوم السابع من هذا الشهر بعد وقت قليل من انسحاب آخر جندي من الجيش الحكومي.

يشار إلى أن نزاعا طويلا يدور بين عرقية ليندو التي تشكل غالبية سكان منطقة إيتوري وبونيا كبرى مدنها, وبين قبيلة الهيما. وقتل أكثر من 50 ألف شخص ونزح حوالي 500 ألف آخرين منذ عام 1999 في معارك بين الجانبين, حسبما تؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

مساعدات عاجلة

الجوع والفاقة يهددان حياة القرويين بسبب استمرار المعارك الأهلية (رويترز)
في هذه الأثناء تتواصل جهود عمال الإغاثة لتقديم المياه والغذاء لآلاف النازحين الذين فروا من القتال الدائر بين مليشيات القبيلتين والذي أسفر حتى الآن عن سقوط 14 قتيلا في الأيام الماضية وتشريد عشرات آلاف المدنيين.

ويوجد في الكونغو الديمقراطية ما يصل إلى 675 جنديا دوليا، لكنهم غير قادرين على إنهاء العنف والنهب بوجود مسلحي مليشيات مدججين بالحراب والبنادق والسهام. ومن المقرر أن يجري مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الوضع هناك اليوم. ووجهت هيئات الإغاثة التماسا إلى المجلس لتوفير القوات والموارد اللازمة القادرة على فرض السلام.

وقد اندلع القتال بسبب انسحاب القوات الأوغندية التي استولت على البلدة في مارس/ آذار الماضي، مما أدى إلى تناحر المليشيات القبلية للسيطرة عليها.

المصدر : وكالات