أولى العمليات العسكرية لطالبان والأفغان العرب بعد سقوط الحركة (أرشيف)
تشهد ولاية قندهار الأفغانية معقل حركة طالبان سابقا وقبائل البشتون في جنوب أفغانستان منذ شهرين مرحلة من فقدان الأمن لا سابق لها، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى تعليق نشاطاتها فيها حتى إشعار آخر.

ويسجل في هذه الولاية الجنوبية وقوع هجمات ضد قوات موالية للحكومة ونصب كمائن لآليات تعود لمنظمات دولية وهجمات بالقنابل اليدوية أو بالألغام المضادة للدبابات. وبات هذا النوع من الحوادث الآن شبه يومي في الجنوب الأفغاني.

وأعلن موفد الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أمام مجلس الأمن يوم 6 مايو/ أيار الجاري "أن القوات التي يشتبه في أنها تشارك حركة طالبان وتنظيم القاعدة والزعيم الأفغاني قلب الدين حكمتيار زادت من عملياتها في جنوب وجنوب شرق البلاد". وحذر من أن هذه العمليات قد تصل حتى إلى العاصمة كابل. واختصر أحد الموظفين في منظمة غير حكومية الوضع بالقول "إن شبكات طالبان أعادت تنظيم نفسها.. لقد عاد الوضع كما كان عام 1994" في بداية سيطرة حركة طالبان على السلطة.

ويتجمع عناصر طالبان في مجموعات من 30 إلى 80 شخصا. وقد يكون ما بين 500 إلى 600 مقاتل تسللوا أخيرا من باكستان ينشطون اليوم في هذه المناطق الجبلية والوعرة المسالك, بحسب هذا المصدر. وبإمكان هؤلاء أن يضربوا في أي منطقة منعزلة وشن حرب عصابات وتنفيذ هجمات وزعزعة الأمن في كل ولايات الجنوب بهذه الطريقة.

قلب الدين حكمتيار
لكن قدراتهم بشن عمليات تبقى محدودة مع ذلك، فهم مزودون بأسلحة خفيفة ويتجنبون التجمعات والاحتكاك بالقوات الكبيرة التي يحشدها حكام الولايات (المدعومة بالقوات الخاصة الأميركية والطيران الأميركي). وأكد دبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن اسمه أن هؤلاء العناصر الجدد في طالبان قاموا بحملات تجنيد واسعة النطاق في ولايات الجنوب وفي مخيمات اللاجئين بباكستان. وقال "لدى قراءة ما حدث خلال السنوات العشرين الماضية فإن باكستان تلعب ولا شك دورا في هذه الأحداث.. أي دور؟ من الصعب معرفته بدقة".

وغالبية المنظمات غير الحكومية التي أصيبت بصدمة من جراء تصفية مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 27 مارس/ آذار الماضي, تنشط ببطء ولم تعد تعمل خارج مدينة قندهار ولا تترك في المكان سوى الحد الأدنى من العناصر الأجنبية. ويوم الثامن من مايو/ أيار الجاري علقت الأمم المتحدة عملياتها رسميا في جنوب أفغانستان بعد كمينين جديدين ضد آليات تابعة لمنظمات غير حكومية.

المصدر : الفرنسية