قال العالم المتخصص في المجال النووي سابقا جوزيف روتبلات الحائز على جائزة نوبل للسلام لسنة 1995 إن سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تهدد بإعادة إطلاق سباق التسلح النووي. وذكر روتبلات في مؤتمر صحفي عقده في جنيف أن علماء أميركيين يعكفون على تحضير قنبلة نووية صغيرة قادرة على تدمير أهداف تحت الأرض وأنهم سيجرون عليها تجارب قريبا.

وذكر العالم أنه "خلال الحرب الباردة كان وجود الأسلحة النووية مبررا بكونها آخر أسلحة لردع الآخرين من استخدامها بأنفسهم" ولكن "الآن السياسة الجديدة للرئيس بوش جعلت منها أدوات غيار في مجموعة أسلحة عسكرية في الولايات المتحدة". كما اتهم روتبلات المبدأ الإستراتيجي الأميركي للتدخل الوقائي والتوتر العالمي الناجم عن الحرب في العراق.

وحذر من أن إجراء تجارب نووية أميركية جديدة سيبطل معاهدة الحظر التام للتجارب النووية بدفع دول أخرى مثل الصين إلى نفس التجارب وقال "هناك احتمال حقيقي لانطلاق سباق أسلحة نووية".

وقد وقعت 165 دولة على معاهدة الحظر التام للتجارب النووية التي صادقت عليها الأمم المتحدة يوم 24 سبتمبر/ أيلول 1996 واعتمدتها 93 دولة، ويبقى أن تعتمدها 44 دولة لها قدرات نووية لتدخل حيز التطبيق ولكن لم يوقعها حتى الآن سوى 31 دولة. وبينما لم توقع الصين والولايات المتحدة وإيران وإسرائيل على المعاهدة وقعتها كوريا الشمالية والهند وباكستان ولكنها لم تعتمدها.

وقد شارك روتبلات (94 سنة) خلال الحرب العالمية الثانية في صنع القنبلة النووية في لوس ألاموس بالولايات المتحدة. وعندما اتضح أن ألمانيا لم تكن تملك القنبلة كان الوحيد من بين العلماء الذي استقال من المشروع عام 1944. وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1995 بفضل كفاحه ضد الأسلحة النووية. وقد توجه إلى جنيف ليتسلم جائزة لينوس باولينغ 2002 للعلم والسلام والصحة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية