اقتحم عراقيون يعيشون في المنفى في لندن السفارة العراقية في العاصمة البريطانية احتفالا بانهيار حكومة الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد.

وكانت السفارة خالية من أي عاملين فيها منذ أمرت الحكومة البريطانية آخر الدبلوماسيين العراقيين العاملين فيها بمغادرة البلاد الشهر الماضي في حين تولت السفارة الأردنية رعاية المصالح العراقية في لندن.

وقال زهير الماهر المعارض العراقي وأحد منظمي الاقتحام إن عملية الاقتحام تمت بشكل سلمي رغم أن دخول السفارة تم بالقوة، وأشار إلى أن نحو 60 اقتحموا السفارة للتعبير عن الارتياح والابتهاج بسقوط حكم صدام حسين. وأضاف الماهر "مازال من الصعب استيعاب ذلك لكن هذا واحد من أسعد الأيام في تاريخ الشعب العراقي". وتوقع أن تشهد السفارات العراقية في مختلف أرجاء العالم أحداثا مماثلة.

من جانبها قالت متحدثة باسم شرطة لندن إن الشرطة اعتقلت أكثر من 20 شخصا لتسببهم في إلحاق أضرار وإن الشرطة مازالت تتعامل مع عملية الاقتحام.

جاء ذلك بعد أن عرضت شبكات التلفزيون على العالم لقطات حية من بغداد تظهر بعض مواطني بغداد وهم يحتفون بالقوات الأميركية الغازية في وسط المدينة في ما يبدو أنه انهيار حكم صدام حسين الذي استمر 24 عاما تاركا المدينة في حالة من الفوضى والسلب والنهب.

ومع تقدم القوات الأميركية وسط المدينة في اليوم الحادي والعشرين على بدء الغزو الأميركي البريطاني على العراق نهب مئات من السكان المباني الحكومية وأسقطوا تمثالا ضخما لصدام.

يذكر أن العراق قطع علاقاته الدبلوماسية مع المملكة المتحدة في فبراير/ شباط 1991، وبقي تمثيلها عبر قسم لرعاية المصالح العراقية في السفارة الأردنية حتى طردت السلطات البريطانية اثنين من الدبلوماسيين العراقيين مطلع العام الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من المعارضين العراقيين قد اقتحموا مبنى السفارة العراقية في العاصمة الألمانية برلين في أغسطس/ آب من العام الماضي.

المصدر : وكالات