فلاديمير بوتين وجاك شيراك في لقاء سابق بباريس

قال الكرملين أمس الثلاثاء إن قادة الدول الرئيسية المعارضة للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على العراق سيجتمعون فى سان بطرسبرغ ثانية كبريات المدن الروسية مطلع الأسبوع القادم.

وذكر بيان للكرملين أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سينضم إلى الزعيم الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرورد فى مباحثات مقررة منذ فترة طويلة فى مدينة سان بطرسبرغ يومي الجمعة والسبت القادمين.

إلا أن متحدثا باسم الأمم المتحدة في نيويورك نفى التقارير الواردة من كل من الكرملين ومكتب الأمم المتحدة في موسكو التي ذكرت أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان سيشارك في الاجتماع يوم السبت المقبل.

ولم يشر بيان الكرملين الخاص بالاجتماع الثلاثي إلى أي جدول أعمال إلا أنه من المؤكد أن تتصدر المسألة العراقية المحادثات، خاصة كيفية المضي قدما في عملية إعادة إعمار العراق بعد إنتهاء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين.

ودعت فرنسا وألمانيا وروسيا التى تشكل محور المعارضة الرئيسي ضد الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على العراق بدلا من ذلك إلى اللجوء إلى الجهود الدبلوماسية من خلال الأمم المتحدة للتأكد من خلو العراق من الأسلحة المحظورة.

وفي الفترة السابقة على الهجوم على العراق فى 20 مارس/ آذار أصدرت الدول الثلاث بيانا مشتركا انتقدت فيه اللجوء للقوة وعارضت أي تحرك لاستصدار قرار جديد يجيز العمل العسكري.

وتقول الدول الثلاث الآن إنها ترغب في أن تكون الأمم المتحدة هي المنظمة الرئيسية التي تشرف على جهود إعادة الإعمار في العراق.

جاك شيراك يتحدث للصحفيين وبجواره يقف المفوض لشؤون اللاجئين رود لوبيرز
شدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ضرورة أن تتولى الأمم المتحدة وحدها إعادة إعمار العراق سياسيا واقتصاديا وإداريا في الفترة التي تعقب انتهاء الغزو الأميركي البريطاني.
وجاءت أقوال الرئيس الفرنسي عقب لقائه المفوض لشؤون اللاجئين رود لوبيرز.

وحذر الرئيس شيراك من أن الوضع الإنساني في العراق يسير نحو الأسوأ وحث الولايات المتحدة وبريطانيا على وضع الأساس في أسرع وقت من أجل تأمين وصول المساعدات الضرورية إلى الشعب العراقي.

وقال "إن على المجتمع الدولي أن يكون معنيا بتوصيل المساعدات للشعب العراقي بأقصى سرعة، وأن يشارك في مرحلة إعادة الإعمار التي يقضي العقل بأن تلعب الأمم المتحدة دورا مركزيا فيها لضمان استقرار العراق والمنطقة".

وتابع يقول إنه في مرحلة ضرورية لإرساء الأمن ستأتي مرحلة إعادة الإعمار التي تملي فيها الحكمة بأن تضطلع الأمم المتحدة بدور محوري. وأضاف أن تبني القرار 1478 الذي يسمح باستئناف العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" جيد، "لكن المهم اليوم تعبئة المجتمع الدولي لمساعدة المدنيين العراقيين المنهكين من الديكتاتورية والحرب".

المصدر : وكالات