فقراء أفريقيا يزدادون فقرا بغزو العراق
آخر تحديث: 2003/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/7 هـ

فقراء أفريقيا يزدادون فقرا بغزو العراق

صبي ينتظر المساعدات الغذائية في شيبيبو شرقي زامبيا (أرشيف)
في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة وبريطانيا جاهدتين لرؤية عراق من دون رئيسه صدام حسين, فإن أفريقيا بفقرائها وتعسائها سقطت من الحسابات, خاصة بعد أن ارتفعت أسعار الوقود في دول مثل جنوب أفريقيا, ما يمكن أن يؤذي اقتصاديات الدول المستوردة للوقود ويجعل العالم يغض الطرف عن المستبدين من الأفارقة.

وقالت محللة اقتصادية من جوهانسبرغ إن الأموال الإضافية التي تضخها الولايات المتحدة للحرب ستؤدي إلى الإضرار بالقارة السمراء, خاصة بعد أن طلب الرئيس الأميركي جورج بوش 74.7 مليار دولار لإذكاء نار الحرب, ما يعني أن المساعدات الاقتصادية الممنوحة إلى القارة الأفريقية ستشهد تناقصا كبيرا.

وأوضحت أن أنغولا وغينيا والكاميرون كانت ترفل في ثوب قشيب بالأمم المتحدة حيث كانت الدول الكبرى تخطب ودها في موضوع التصويت على حرب العراق. واختفى الاهتمام عندما تخلت أميركا وبريطانيا عن طلب تأييد المنظمة الدولية. وسببت الحرب تقلبات في أسعار النفط وهددت بزعزعة اقتصاديات أكثر القارات فقرا.

ويمكن أن يستفيد من حرب طويلة مصدرون للخام جنوب الصحراء الكبرى مما يشجع شركات غربية على الابتعاد عن الشرق الأوسط غير المستقر. ولكن نيجيريا أكبر مصدر للنفط في أفريقيا تشهد صراعات عرقية قلصت إنتاجها اليومي ومقداره 2.22 مليون برميل يوميا إلى 800 ألف برميل يوميا.

وقد ألقى القلق الأمني بظلاله على صناعة السياحة في كينيا البالغ قيمتها 300 مليون دولار سنويا والتي تعتبر أكبر مصدر للعملة الأجنبية لثالث أكبر اقتصاد جنوب الصحراء. وألغت سفينتان سياحيتان على الأقل التوقف في ميناء ممباسا الذي تعرض لتفجير العام الماضي. وقالت مساعدة وزير السياحة بيث موغو إن نسبة الإشغال في الفنادق الساحلية في كينيا انخفض من 70% إلى 50% بالمقارنة مع هذا الوقت من العام الماضي وإن اجتذاب مليوني سائح هذا العام سيكون مهمة صعبة.

وشهد شهر مارس/ آذار هذا العام انتفاضات عنيفة في جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا ونيجيريا وزيمبابوي. وكلها نجمت من صراعات عرقية محلية. وأي إطالة للحرب في العراق في مواجهة معارضة دولية قد يثير ذكريات الحرب الباردة عندما كانت الولايات المتحدة تتعاطف مع حكام على حساب الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وكانت النتيجة قيام حكام مستبدين مثل موبوتو في زائير واشتعال حروب أهلية دموية في دول مثل أنغولا ورواندا. وفي زيمبابوي قام الرئيس روبرت موغابي بمداهمة المعارضة بعد اشتعال أعنف مظاهرات الشهر الماضي ضده منذ توليه الحكم قبل 23 عاما.

المصدر : رويترز