كوندوليزا رايس وسيرجي إيفانوف
عقب اجتماع مشترك في موسكو
كشفت مصادر مطلعة لمراسل الجزيرة في موسكو أن الرصاص الذي انتزع من أجساد بعض الدبلوماسيين الروس الذين تعرضوا أمس لهجوم قرب مدينة الفلوجة غربي بغداد، كان رصاصا من صنع أميركي, وهو ما يشير إلى أن القوات الأميركية هي التي هاجمت موكب الدبلوماسيين الروس.

يشار إلى أن تسعة من الدبلوماسيين الروس غادروا الفلوجة متوجهين إلى دمشق حيث ستقلهم طائرة خاصة تابعة لوزارة الطوارئ الروسية إلى موسكو وبقي منهم في إحدى المستشفيات دبلوماسيان نظرا لإصابتهما بجروح بليغة وسيتم نقلهما حينما يتماثلان للشفاء. من جانبه أعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية أن الجانب الأميركي لم يسلم تقريرا رسميا عن حيثيات الهجوم وأن وزارته تنتظر ردا رسميا.

مهمة رايس
في غضون ذلك أنهت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس مباحثاتها مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف. ولم يصدر أي تعليق على أجواء المباحثات إذ رفضت رايس الإجابة على أسئلة الصحفيين واكتفت بالقول إن المباحثات كانت جيدة.
وقد اجتمعت رايس بوزير الدفاع سيرجي إيفانوف وسكرتير مجلس الأمن القومي وستنهي زيارتها بلقاء الرئيس فلاديمير بوتين لاحقا اليوم.

فلاديمير بوتين

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الهجوم على الدبلوماسيين الروس أعاق مهمة رايس واعتبر أن المهمة غير مثمرة. وأضاف أن الرسالة التي حاولت رايس نقلها للروس تدعو إلى طي صفحة الخلاف وبدء مرحلة جديدة من التعاون, الأمر الذي مازالت الخارجية الروسية ترفضه قائلة يجب مراجعة الأوضاع الراهنة والعودة إلى أروقة مجلس الأمن الدولي.

وأوضح المراسل أن أحد الدبلوماسيين الروس قال في اتصال هاتفي قبل الهجوم إن القوات الأميركية تعوق الموكب المتوجه إلى الحدود السورية ثم انقطع الاتصال. وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصل بنظيره الروسي أمس وأعرب له عن أسفه العميق لما جرى, مؤكدا وجود خلافات بين باول والبنتاغون لأن الجانب الأميركي لم يقدم تقريره المفصل عن الحادث واتهم القوات العراقية ببدء قصف الطائرة الروسية. وقد اعتبر المراقبون الحادثة عقابا أنزلته القوات الأميركية بروسيا.

يشار إلى أن روسيا سعت لثني الولايات المتحدة وبريطانيا عن خوض الحرب داعية إلى حل دبلوماسي للأزمة. ومنذ ذلك الحين خفف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انتقاداته للولايات المتحدة مستشرفا العلاقة مع واشنطن على المدى الطويل والمصالح الاقتصادية الروسية في العراق. ويقول بوتين إن هزيمة الجيش الأميركي لن تكون في مصلحة روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات