العلاقة الحميمة بين الرئيسين الأميركي والعراقي في كرنفال ألماني (أرشيف)


ماذا نسمي الهدف الذي يضعه فريق في مرماه في مباريات كرة القدم؟.. مقدم البرامج التلفزيونية الألماني هارالد شميدت يرد على هذا السؤال كل مساء "إنها نيران صديقة", وهو التعبير الذي تستخدمه القوات الأميركية والبريطانية للحديث عن الجنود الذين يسقطون بنيران زملائهم.

وهذا ليس في ألمانيا وحدها بل في كل أوروبا كما هو الحال في جميع أنحاء العالم، حيث واكبت النكتة السياسية جنبا إلى جنب وسائل الإعلام تطورات الحرب على العراق. واتسمت هذه النكات بقدر كبير من السخرية خاصة من الزعيمين الأميركي جورج بوش والبريطاني توني بلير اللذين يقودان الحرب على العراق.

ففي اليونان حيث ما زال كثيرون يذكرون دعم الولايات المتحدة للحكم الدكتاتوري العسكري هناك (1967-1974)، يتناقل السكان نكتة تقول إن "طائرة تقل بوش وبلير تحطمت, فمن يكون الناجي من الحادث؟" والجواب هو "العالم بأسره".

ويسخر الروس أيضا من سير المعارك والصعوبات التي تواجه القوات الغازية. ويقولون إن "التحالف الأميركي البريطاني أعلن سيطرته على أم قصر وهي رابع أم قصر ينجحون في الاستيلاء عليها منذ بداية الحرب".

متظاهرون كما يرون العلاقة بين بوش وبلير في حربهما على العراق

أما صحيفة إزفستيا الروسية فقد انتهزت فرصة الأول من أبريل/ نيسان لتنشر على صفحتها الأولى نحو ثلاثين نكتة عن العراق من بينها أن الرئيس العراقي صدام حسين أعلن إسقاط طائرة بريطانية, لكن بوش ينفي ويؤكد أن الأميركيين هم الذين أسقطوها.

وعودة إلى مقدم البرامج الألماني شميدت الذي يشرح لماذا تأخر الأميركيون في الوصول إلى مشارف بغداد فيقول إن القوات الأميركية تأخرت وكان يمكن أن تبلغ هذه المواقع بسرعة أكبر, ذلك "لأن CNN اضطرت لإعادة تصوير المشاهد مرات عدة".

ومع الحديث عن تغطية وسائل الإعلام نشرت صحيفة "ليدوفي نوفيني" رسما يظهر فيه أب يدخن سيجارة يجلس بهدوء أمام التلفزيون الذي يبث صورا حية من العراق، ويقول لابنه ردا على سؤاله "ما سبب البث الحي للحرب يا بني؟.. لأن البث الحي عن السلام سيجذب عددا أقل من المشاهدين".

أما دوافع الحرب فموضوع أفضل نكتة متداولة في سويسرا حاليا، وتقول إن "الخطة لما بعد الحرب جاهزة، والعراق سيقسم إلى ثلاث مناطق: بنزين عادي وبنزين سوبر وبنزين خال من الرصاص" في إشارة إلى الثروات النفطية التي يتطلع إليها الغزاة في العراق.

المصدر : رويترز