لافتة يحملها برازيلي تشبه الرئيس الأميركي جورج بوش بالزعيم النازي هتلر

عاد الشعور المعادي للولايات المتحدة الذي كان سائدا في ظل الدكتاتوريات العسكرية في أميركا اللاتينية إبان السبعينيات والثمانينيات للظهور بقوة مع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق.

ويقول كارلوس مالامود المسؤول عن الدراسات الأميركية اللاتينية في معهد أورتيغا أي غاسيت الجامعي بإسبانيا إن الشعور المعادي للأميركيين عاد للبروز في أميركا اللاتينية كما في مناطق أخرى من العالم.

ومنذ بداية الحرب على العراق برز التعبير عن العداء للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية عبر التظاهرات العديدة التي رددت هتافات "أخرجوا الإمبريالية الأميركية" و "بوش فاشي، أنت الإرهابي"، وكذلك عبر هجمات استهدفت شركات تعتبر رمزا للولايات المتحدة مثل ماكدونالدز وكوكاكولا.

ويقول كاتب الافتتاحية في مجلة إيل كوميرسيو في الإكوادور سيزار موتوفار إن "الفرق في موجة العداء الآن عن السبعينيات هو أن التظاهرات أخذت اليوم طابعا أعم في حين كانت تسيرها آنذاك مجموعات راديكالية". والواقع أن قطاعات محافظة شجعتها إدانة الفاتيكان للحرب انضمت إلى أحزاب ومثقفي اليسار.

جانب من الاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة في البرازيل بسبب الحرب على العراق

ويقول المؤرخ الأميركي لدى المعهد الدولي للأبحاث في أمستردام جيمس كوكروفت إن البعض في أميركا اللاتينية يرون أن خطة "الصدمة والترويع" التي انتهجتها وزارة الدفاع الأميركية باستخدام قوة ساحقة في العراق تشكل "النسخة العسكرية لطريقة الصدمة التي يطبقها صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات التي تروج للعولمة الرأسمالية الليبرالية الجديدة".

وفي الأرجنتين أقيم الاحتفال الأربعاء بالذكرى 21 لنزول القوات الأرجنتينية في جزر فوكلاند (المالوين) التي أدت إلى حرب مع بريطانيا عام 1982، بإقامة احتفالات واستعراضات لقدامى المحاربين الذين قارنوا نضالهم بنضال الشعب العراقي أمام الغزو الأميركي.

وهتف الآلاف من المتظاهرين "فوكلاند بالأمس والعراق اليوم: عدو واحد". وتم التعبير عن رفض الحرب الذي طغى عليه العداء للولايات المتحدة عبر تقليد أصوات المدافع ودوي القصف والجثث الدامية مع أزيز الطائرات وصفارات الإنذار أمام السفارة الأميركية في مكسيكو ووزارة الخارجية في سان جوزيه بكوستاريكا.

المصدر : الفرنسية