محققون يتفقدون بقايا حطام طائرة بان أميركان (أرشيف)
قالت الولايات المتحدة إنها لم تتلق أي تأكيدات رسمية من الحكومة الليبية بشأن قرار بتحمل المسؤولية المدنية عن حادث لوكربي عام 1988 ودفع تعويضات بمليارات الدولارات لأسر الضحايا.

وحثت الخارجية الأميركية المسؤولين الليبيين على القيام بكافة الخطوات المطلوبة إزاء ذلك موضحة أن تحمل المسؤولية المدنية عن تفجير طائرة "بان أميركان" الرحلة 103، قد لا تكون كافية لرفع العقوبات المفروضة على طرابلس.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية لين كاسل "شاهدنا تقارير صحافية لكننا لم نسمع أي تأكيد رسمي من الحكومة الليبية". وألمحت إلى أن المسؤولين الأميركيين والبريطانيين والليبيين يعقدون اجتماعات منذ بعض الوقت لمناقشة التزامات طرابلس, غير أنها أضافت أن ليبيا لم تعلن رسميا حتى الآن أنها ستلتزم بالكامل.

وأعلن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أمس أن ليبيا توافق على تحمل المسؤولية المدنية في قضية حادث لوكربي الذي أودى بحياة 270 شخصا, ودفع تعويضات لعائلات الضحايا تماشيا مع القانون المدني الدولي والاتفاقية التي تم التوصل إليها في لندن في مارس/آذار الماضي من جانب المسؤولين الليبيين والأميركيين والبريطانيين.

لكن الناطقة باسم الخارجية الأميركية قالت إن المهم هو ما إذا كانت ليبيا تلبي متطلبات الأمم المتحدة وليس ما قد يقوله مسؤولوها للصحافة.

بعض أقرباء ضحايا لوكربي يغادرون المحكمة في هولندا عقب إدانة المتهم الليبي عبد الباسط المقرحي (أرشيف)

وتشدد ليبيا في هذا الصدد على أن دفع كامل مبلغ التعويضات مرتبط برفع العقوبات الدولية عن ليبيا بعد دفع مبلغ أولي قدره أربعة ملايين دولار عن كل ضحية, ورفع العقوبات الأميركية بعد دفعات مماثلة.

كما تطالب بإزالتها من لائحة الدول الداعمة لما يسمى بالإرهاب بعد الدفعة الأخيرة البالغة مليوني دولار.

وانفجرت طائرة البوينغ 747 وتحطمت فوق لوكربي في أسكتلندا في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988 بعد إقلاعها من لندن, مما أدى إلى مقتل كافة ركابها وعددهم 259 إضافة إلى 11 شخصا على الأرض.

وفي يناير/كانون الثاني2001 أدانت محكمة أسكتلندية انعقدت في هولندا عبد الباسط المقرحي, أحد العميلين الليبيين المتهمين بالتفجير, وحكمت عليه بالسجن المؤبد. وتم تعليق العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على ليبيا دون إلغائها وذلك بعد أن قامت طرابلس بتسليم المتهمين في القضية.

المصدر : الفرنسية