خامنئي يندد بالتعامل المزدوج لواشنطن مع مجاهدي خلق
آخر تحديث: 2003/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/29 هـ

خامنئي يندد بالتعامل المزدوج لواشنطن مع مجاهدي خلق

علي خامنئي أثناء خطبة صلاة الجمعة بطهران هذا الشهر (أرشيف)
انتقد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي ازدواجية واشنطن في حملتها لمكافحة ما تسميه الإرهاب عقب ما تردد عن صفقة بين واشنطن وحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي تتخذ من بغداد مقرا لها.

ونقل التليفزيون الإيراني الأربعاء عن خامنئي قوله إن "الصفقة الجديدة التي أبرمها الأميركيون مع مجاهدي خلق تظهر مدى سطحية ادعاءاتهم بمكافحة الإرهاب عندما يقدمون الحماية لهذه الحركة التي لا تزال تفتخر بأعمالها الإرهابية ضد إيرانيين وأكراد عراقيين وشيعة في جنوب العراق". وأضاف "أن الولايات المتحدة تظهر بذلك أنه إذا كانت هناك مجموعة إرهابية تخدم البيت الأبيض فإنها تصبح جيدة جدا ومفيدة".

ومن جهتها أعلنت الولايات المتحدة أن الاتصالات التي جرت مع عناصر مجاهدي خلق في العراق، قرار تكتيكي من قبل القادة العسكريين، وأنها ليست مفاوضات مع جماعة تضعها الخارجية الأميركية على لائحة الجماعات الإرهابية. لكن محللين قالوا إن واشنطن ربما تحاول استخدام مجاهدي خلق للضغط على إيران بما سيزيد التوتر بين البلدين أثناء فترة ما بعد صدام.

وكان الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني قال الأسبوع الماضي "عندما تبرم الولايات المتحدة صفقة مع مجاهدي خلق من أجل وقف لإطلاق نار فإنها تظهر بذلك أنها تكذب في حملتها ضد الإرهاب".

كما عبر عدد من المسؤولين الإيرانيين البارزين الأسبوع الماضي عن قلقهم إزاء ما وصفوه بالصفقة بين واشنطن ومجاهدي خلق الذين يستخدمون الأراضي العراقية لمحاربة النظام الإيراني.

وأكد الجيش الأميركي أنه توصل إلى اتفاق مع منظمة مجاهدي خلق والذي قال ناطق بلسانها في قاعدة عسكرية في العراق الأسبوع الماضي إنه يتضمن السماح للمنظمة بالاحتفاظ بسلاحها والبقاء في العراق ومواصلة كفاحها المسلح.

وكانت الولايات المتحدة مثلها مثل الاتحاد الأوروبي قد صنفت رسميا حركة مجاهدي خلق التي يعتقد أن لها آلاف المقاتلين في العراق ضمن لائحة "المنظمات الإرهابية".

لكن التقارير التي تحدثت عن الاتفاق اعتبرت بمثابة مؤشر مبكر على أن واشنطن التي صنفت إيران أيضا ضمن دول "محور الشر", ربما تريد إعادة تصنيف المجموعة ضمن "المقاتلين من أجل الحرية" رغم تعرض عدد من معسكراتها لقصف طائرات التحالف الأميركي البريطاني أثناء الحرب على العراق.

وقدم صدام حسين الملاذ لمجاهدي خلق عام 1986 بعدما طردوا من إيران إثر صراع على السلطة في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979.

المصدر : وكالات