باول يواجه معارضي الحرب على العراق في بروكسل
آخر تحديث: 2003/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/2 هـ

باول يواجه معارضي الحرب على العراق في بروكسل

كولن باول يلوح للصحفيين لدى مغادرته أنقرة في إطار جولة أوروبية لبحث مستقبل العراق بعد الحرب

بدأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول سلسلة اجتماعات مع وزراء دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) قد تكشف خلافات جديدة بشأن كيفية إدارة عراق ما بعد الحرب. وفي أول تجمع سياسي ضخم مهم لكبار المسؤولين الأميركيين والأوروبيين منذ غزو العراق الشهر الماضي، شرع الوزير الأميركي الزائر بعقد سلسلة اجتماعات أغلبها مغلقة مع أكثر من 20 وزيرا على انفراد في مقر الناتو ببروكسل.

فقد التقى باول بنظيريه الفرنسي دومينيك دو فيلبان والألماني يوشكا فيشر اللذين يقودان معسكر السلام. كما التقى مع الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون والترويكا الأوروبية (الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا).

ولا تزال مسألة دور الأمم المتحدة في عراق ما بعد الحرب تثير توترات بين الولايات المتحدة وأوروبا. وترغب فرنسا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي في أن تلعب الأمم المتحدة دورا أساسيا في عملية إعادة إعمار العراق, في حين تنقسم الإدارة الأميركية على نفسها حول هذه المسألة, حيث يقول صقور البيت الأبيض إن الولايات المتحدة يجب أن تدير العراق لبعض الوقت.

وقال باول قبل ساعات من وصوله الأربعاء إلى بروكسل "ليس لدي أي شك بأن أوروبا وأميركا ستعملان معا لمساعدة شعب العراق المحرر أيا تكن وجهات النظر بشأن الحرب". ويأمل الوزير الأميركي أن تتركز المناقشات على إعادة إعمار العراق وعملية الانتقال السياسي في البلاد والدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في هذه العملية.

الشرطة التركية تعتقل متظاهرين ينددون بزيارة باول
ويسبب النزاع في العراق انقساما حادا بين الأوروبيين أنفسهم الذين يؤيد بعضهم (لندن وروما ومدريد) الحرب ويعارضها آخرون على رأسهم باريس وبرلين وموسكو. وترفض الدول المعارضة للحرب، التي تأمل في مواصلة الحوار مع واشنطن والتمكن من لعب دور في مرحلة ما بعد الحرب، أن تنجر إلى إضفاء أي طابع شرعي على الحرب ومشاريع أعدتها واشنطن لإقامة إدارة عسكرية مؤقتة في العراق.

وتأمل الولايات المتحدة أن تضطلع بمسؤولية إدارة العراق الغني بالنفط بعد رحيل الرئيس صدام حسين بزعم أنها خاطرت بأرواح جنودها وأنفقت مليارات الدولارات على الغزو وإعداد العراق لمرحلة ما بعد صدام حسين. لكنها قالت إنها سترحب بأي مساهمات مالية من الأمم المتحدة والدول الأخرى لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب العراقي وإعادة بناء البلاد بعد الحرب المدمرة.

ويرفض الأوروبيون الطموحات الأميركية, ففي برلين قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن الموارد الطبيعية العراقية من النفط والغاز يجب أن تكون تحت سيطرة الشعب العراقي. وفي موسكو قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "ليس من مصلحة روسيا رؤية الولايات المتحدة تنهزم... مصلحتنا أن نرى هذه القضية تعود مرة أخرى إلى إطار الأمم المتحدة".

وفي إشارة إلى أن رؤية باول لمستقبل العراق لن تحظى إلا بالقليل من التأييد، أصر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو على أن يدير العراقيون بلدهم قائلا "يمكن أن يكون هنالك مستشارون من دول أخرى إلا أنه لن يدير الحكومة العراقية أجانب. ليس هذا غرض ذلك التحرك".

وأعرب باول في مؤتمر صحفي ببلغراد أمس عن أمله في أن يمنح المجتمع الدولي بعض الاعتراف بالسلطة العراقية المؤقتة ومن ثم يمكن للأمم المتحدة وجماعات أخرى تقديم يد العون. وقال مسؤول أميركي يرافق باول إنه من الصعب التحدث بدقة بشأن خطط ما بعد الحرب في العراق مع تواصل المعارك العسكرية.

وكانت الحكومة التركية وافقت أمس على السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لتزويد قواتها الموجودة في العراق بالإمدادات. ووصفت الصحف التركية زيارة باول بأنها أعادت الثقة بين الحليفين التقليديين التي تدهورت إلى حد كبير بسبب النزاع العراقي. ورحب عدد كبير من الصحف بنتائج هذه الزيارة التي أزالت التوتر الناتج بسبب رفض البرلمان التركي مطلع الشهر الماضي انتشار جنود أميركيين في تركيا لفتح جبهة شمالية ضد العراق.

المصدر : وكالات