كبير مفاوضي الحكومة الإندونيسية (يسار) يوقع اتفاق السلام مع ممثل حركة آتشه الحرة(يمين) في جنيف (رويترز)
وجهت الحكومة الإندونيسية اليوم مهلة لحركة آتشه الحرة بوجوب التخلي عن خططها من أجل إقامة دولة منفصلة والبدء في تسليم أسلحتها إذا أرادت للمفاوضات مع الحكومة أن تستمر.

وقالت الحكومة إن الجيش سيتوقف في مهلة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين عن شن أي هجمات كبيرة على الحركة في الإقليم الواقع شمالي جزيرة سومطرة الغني بالثروات.
وقال قائد الجيش الإندونيسي الجنرال أندريارتونو سوتارتو إن "حركة آتشه الحرة مازالت تملك فرصة".

ومن جانبه أكد وزير الأمن الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو أن الحكومة تطلب من الحركة أن تتعهد "ببيان رسمي واضح" بالقبول "بالحكم الذاتي الخاص كأساس لإحلال السلام".

وتتهم جاكرتا الحركة بنقض اتفاق سلام موقع في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الماضي في جنيف برعاية مركز هنري دونان للحوار الإنساني (منظمة غير حكومية) من خلال الاستمرار بالنضال من أجل الاستقلال كما أن الحركة تتهم الجيش بالاستمرار في مطاردة مقاتليها.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية نزع أسلحة الحركة في التاسع من فبراير/شباط الماضي ولكنها اصطدمت بالحذر الذي أبدته الأطراف كافة مما أدى إلى استئناف أعمال العنف والمواجهات التي أوقعت أكثر من عشرة قتلى هذا الشهر.

وأجل اجتماع كان مقررا عقده بين الطرفين في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في جنيف بسبب الاختلاف بشأن التوقيت. وكانت الحكومة الإندونيسية قد أشارت الاثنين الماضي إلى أن من الممكن عقد لقاء جديد إذا ما وافقت حركة آتشه الحرة على التوقيع على بيان توافق فيه على الحكم الذاتي الإقليمي الذي عرض عليها العام الماضي.

ويسعى مسؤولون عسكريون و "متشددون" داخل الحكومة الإندونيسية من أجل أن يقوم الجيش بشن هجوم لسحق عناصر الحركة. وقد أوقع هذا النزاع الذي بدأ منذ 26 عاما أكثر من عشرة آلاف قتيل غالبيتهم من المدنيين.

المصدر : وكالات