دورية لقوات هندية تجوب خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
أعلن المتحدث باسم الجيش الهندي اليوم أن تسلل المسلحين إلى الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير من المناطق التي تسيطر عليها باكستان، مستمر بلا هوادة رغم تعهد إسلام آباد بوقفه. وكرر المتحدث الاتهامات الهندية للجيش الباكستاني بتسليح ومساعدة وتحريض المقالتين الكشميريين.

وأشار إلى وجود ما بين 1200 و1500 مقاتل ينتظرون العبور من الجانب الباكستاني إضافة إلى نحو 3500 مسلح يتدربون هناك. وزعم المتحدث أن المقاتلين غالبا ما يعبرون خط الهدنة الفاصل في كشمير تحت ساتر من نيران جيش باكستان. وأشار إلى أن كثيرا من المقاتلين شباب "عاطل عن العمل وأمي تغويه الأموال" مضيفا أن السعر السائد هناك لقتل ضابط هندي هو 50 ألف روبية (1060 دولارا).

وتنفي باكستان الادعاءات الهندية بشأن تسليح وتدريب المقاتلين ومساعدتهم على التسلل إلى الجزء الهندي من كشمير. ووعدت إسلام آباد العام الماضي بشن حملة على المسلحين الذين يعملون انطلاقا من أراضيها ما ساعد على تجنب حرب بين الخصمين النووين. لكن الهند تقول إن التسلل تزايد مجددا بعد انتهاء فصل الشتاء الذي تسد ثلوجه كثيرا من ممرات جبال الهمالايا في الإقليم.

وتقول باكستان إنها فعلت ما بوسعها لمنع التسلل عبر خط الهدنة ولكنها لا تستطيع منع الحركة عبر الخط بطوله. وتؤكد أن القتال الذي بدأ قبل 13 سنة في كشمير يقوم به محليون. وتدعو إسلام آباد لمنح الكشميريين حق تقرير المصير ليقرروا البقاء تحت الحكم الهندي أو الانضمام إلى باكستان.

واقترحت باكستان نشر مراقبين محايدين على طول خط المراقبة لكن الهند ترفض أي تدخل خارجي في كشمير، مشيرة إلى اتفاقيات سابقة بين البلدين تعهدا فيها بحل كافة نزاعاتهما ثنائيا.

قوات هندية تقف أمس بجانب جثة مقاتل كشميري قرب مبنى راديو كشمير (أ.ف.ب)
تأهب في سرينغار
من ناحية أخرى وضعت القوات الهندية في سرينغار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير في حالة تأهب قصوى أمس الأحد. واتخذت هذه القوات مواقع لها حول المباني الحكومية والمنشآت المدنية الهامة، كما نشرت قوات حول مبنى التلفزيون الحكومي.

وكان هجوم بسيارة مفخخة شن على محطة الإذاعة المحلية أمس أودى بحياة اثنين من رجال الحراسة وثلاثة من المهاجمين وجرح سبعة آخرين، في أول هجوم كبير منذ ستة أشهر.

وأعلنت جماعة مسلحة غير معروفة تدعى "كتيبة المدينة" مسؤوليتها عن الهجوم في مكالمة هاتفية مع الصحف المحلية. وقالت الجماعة إنها مسؤولة أيضا عن هجوم استهدف الأسبوع الماضي مقر القوات شبه العسكرية شمال كشمير، مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود حكوميين ومدني واثنين من المهاجمين.

المصدر : وكالات