قمة خماسية في آسيا الوسطى للأمن الجماعي
آخر تحديث: 2003/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/25 هـ

قمة خماسية في آسيا الوسطى للأمن الجماعي

فلاديمير بوتين وإمام علي رحمانوف في موسكو (أرشيف)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد ظهر أمس السبت إلى دوشنبه للقاء نظيره الطاجيكي إمام علي رحمانوف قبل المشاركة في قمة دول المجموعة الاقتصادية الأوروبية الآسيوية التي ستبدأ اليوم الأحد.

وستركز المحادثات مع رحمانوف على الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي ووجود قواعد عسكرية روسية في طاجيكستان.

وسيشارك رئيسا الدولتين مع نظرائهم البيلاروسي والكازخستاني والقرغيزستاني في قمة دول المجموعة الاقتصادية الأوروبية الآسيوية التي حلت في أكتوبر/ تشرين الثاني 2000 محل الوحدة الجمركية والتي شكلت عام 1995 وكانت تضم الدول ذاتها.

وستشكل مسألة "الأمن الجماعي" وخصوصا أمن آسيا الوسطى التي كانت خاضعة لموسكو في الماضي, محور محادثات ستجريها روسيا اليوم وغدا الاثنين مع أبرز شركائها في رابطة الدول المستقلة في طاجيكستان.

وسينضم الاثنين الرئيس الأرمني روبرت كوشاريان إلى الرؤساء الخمسة الذين سيلتقون في مقر إقامة رحمانوف على بعد 40 كيلومترا شمال دوشنبه، إلى قمة دول معاهدة الأمن الجماعي التي وقعت عام 1992 وتتعلق أساسا بمكافحة الإرهاب.

وقال الخبير في الشؤون السياسية الطاجيكي سوخروب شاريبوف إن "نظام الأمن العالمي يتغير ورؤساء الدول يريدون درسه ووضع إستراتيجية للمستقبل".

من جانبه أكد ديميتري إفستافييف المحلل في مركز الأبحاث السياسية الروسية أن هذه القمة كانت متوقعة وأنها ستعقد وسط الوضع الناجم عن العملية العسكرية في العراق.

وتابع أن "روسيا ظنت أنها شكلت تحالفا إستراتيجيا مع فرنسا وألمانيا إلا أن هذا التحالف لم يدم وتبين أنه من دون أساس". وأضاف أن روسيا تريد استعادة نفوذها على أراضيها خصوصا في آسيا الوسطى حيث تراجع تأثيرها إلى حد كبير في الآونة الأخيرة.

ورأى الخبير في الشؤون السياسية الطاجيكي أن "روسيا تريد أن تستغل ذلك لتعزيز مواقعها في آسيا الوسطى حيث أصبحت الولايات المتحدة نشطة أكثر وأكثر", مشيرا إلى أن جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية السابقة تتعاون اليوم "بشكل نشط مع الغرب وهو أمر لا يمكن لموسكو أن تتجاهله".

وأضاف شاريبوف أن "هذه الدول وخصوصا طاجيكستان يجب أن تقرر إلى أي مدى تريد أن تتعاون مع الولايات المتحدة".

وسيبحث رؤساء الدول في تشكيل رئاسة أركان مشتركة وتمويل لقوات الانتشار السريع التي شكلت في مايو/ أيار 2001 لمواجهة ما يطلقون عليه التهديد الإرهابي في المنطقة وتضم 1500 عسكري من روسيا وكازخستان وطاجيكستان وقرغيزستان حسبما أوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الطاجيكية زروب سيرودجيف.

وتم تعزيز التدابير الأمنية في العاصمة الطاجيكية تمهيدا للقمتين وتعبئة الآلاف من عناصر الشرطة.

وتعد طاجيكستان المتاخمة لأفغانستان شريكا إستراتيجيا لموسكو في آسيا الوسطى وينتشر فيها نحو 20 ألف عسكري روسي.

المصدر : وكالات